نيويورك
عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جلسة لمناقشة التطورات في سوريا، بمشاركة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر ومندوبي الدول.
ورحب بيدرسون بجهود الولايات المتحدة والأردن وسوريا لتشكيل مجموعة عمل لدعم وقف إطلاق النار في محافظة السويداء جنوبي البلاد، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار في السويداء حال دون الانزلاق نحو صراع مفتوح.
وأوضح، أن حدة الغارات الجوية الإسرائيلية على سوريا تراجعت بعد وقف إطلاق النار الأخير، مشدداً على أن المقاتلين الأجانب يشكلون خطراً جسيماً على الاستقرار في البلاد.
وأشار بيدرسون، إلى ضرورة اتباع برنامج شامل لإصلاح القطاع الأمني ونزع السلاح وإعادة الإدماج لتجنب العنف في المستقبل، مؤكداً على أهمية الشفافية في إنجاح المرحلة الانتقالية، وضرورة محاسبة المسؤولين عن أحداث السويداء بغض النظر عن ولاءاتهم.
كما دعا المبعوث الأممي إلى الالتزام بسيادة سوريا واحترام وحدة أراضيها، محذراً من أن خطر اندلاع العنف ما زال قائماً رغم حالة الهدوء الحالية.
ولفت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر إلى المعاناة الكبيرة والضغط الهائل لتقديم الخدمات للمحتاجين في سوريا، مرحباً برفع العقوبات الأميركية والأوروبية عن البلاد، ومؤكداً على ضرورة زيادة الدعم الدولي للاجئين العائدين إلى سوريا.
ودعا فليتشر إلى استمرار الهدوء ومنع أي تصعيد في محافظة السويداء، مشدداً على أهمية تأمين وصول المساعدات الإنسانية لجميع المتضررين.
بدورها رحبت المندوبة الأميركية دوروثي شيا، بتشكيل لجان تحقيق ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف الأخيرة في سوريا، مؤكدة أن على الحكومة السورية حماية جميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم.
وأكدت، أنه لا مكان للعنف الطائفي في سوريا، مشددة على دعم الولايات المتحدة لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، وضرورة محاسبة منتسبي الأمن الذين تورطوا في مخالفة القوانين.
ورأى نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي أن علاقات بلاده مع سوريا تقوم على الاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن رفع العقوبات يفتح نافذة أمل، وداعياً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري وتنفيذ اتفاق عام 1974 لفض الاشتباك.
اقرأ أيضاً: مجلس الأمن يدعو إلى تنفيذ مبادئ القرار 2254 ويدين أعمال العنف في السويداء
كما أكدت مندوبة الدانمارك كريستينا ماركوس لاسين، أن الإرهاب لا يزال يشكل تهديداً في سوريا، داعية إلى توفير دعم إنساني وإعماري وتعزيز حماية المواطنين.
وأعرب مندوب اليونان إيفانجيلوس سيكيريس، عن ترحيبه بالإعلان عن إجراء انتخابات برلمانية شاملة في سوريا، مؤكداً على وحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقلالها، وأنه لا مكان للإرهاب في سوريا الجديدة، معرباً عن تضامن بلاده مع السوريين.
وشدد مندوب الجزائر عمار بن جامع على أن الحوار هو السبيل لتخطي المشاكل بين السوريين، داعياً لتنفيذ الاتفاق الموقع في 10 آذار/ مارس الماضي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد).
وندد المندوب الجزائري بالتحركات الإسرائيلية في سوريا التي تنتهك القانون الدولي وتزعزع الاستقرار في المنطقة، مؤكداً دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة ولعملية سياسية بقيادة وملكية سورية.
وأشاد جيمس كاريوكي نائب مندوب المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، بالجهود المبذولة لإرسال المساعدات الإنسانية إلى جنوب سوريا، مرحباً بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لإجراء انتخابات مجلس الشعب.
وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة قصي الضحاك، إن الحكومة تواصل جهودها لإعادة الأمن والاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية لجميع السوريين في مختلف أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن سوريا تتطلع لاستمرار الانخراط الدولي الإيجابي والداعم لها في هذه المرحلة الدقيقة، بما يضمن استقرارها وتنميتها.
ونوه الضحاك إلى أن “إسرائيل تواصل اعتداءاتها على سوريا، وتضع مخططات توسعية تنتهك قواعد القانون الدولي، وتهدد بشكل مباشر سيادة الدول، والأمن والسلم الإقليمي والدولي”، مؤكداً على “ضرورة التصدي لهذه الانتهاكات”.
وأشار، إلى أن نتائج تقرير لجنة التحقيق الدولية حول أحداث الساحل السوري تتوافق مع تحقيقات اللجنة الوطنية المستقلة، مؤكداً على أهمية متابعة تنفيذ التوصيات لضمان العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفي الـ10 من آب/ أغسطس الجاري، أكد مجلس الأمن الدولي، على ضرورة تنفيذ مبادئ القرار 2254 لعام 2015 كمرجعية أساسية للعملية السياسية الشاملة في سوريا، داعياً إلى عملية سياسية جامعة وشاملة يقودها السوريون أنفسهم، تحفظ حقوق الجميع بغض النظر عن انتماءاتهم، وتمكنهم من تقرير مستقبلهم بطريقة سلمية ومستقلة وديموقراطية.
وكان قد أصدر المجلس بياناً، جدد فيه التأكيد على أهمية دور الأمم المتحدة في دعم عملية الانتقال السياسي في سوريا، معرباً عن دعمه الكامل لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون.
وأعرب مجلس الأمن عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الأخير في أعمال العنف التي اندلعت في محافظة السويداء منذ منتصف تموز/ يوليو الماضي، ودعا جميع الأطراف إلى الالتزام بترتيب وقف إطلاق النار وضمان حماية السكان المدنيين، وفقاً لما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة.










