نيويورك
أكد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأحد، على ضرورة تنفيذ مبادئ القرار 2254 لعام 2015 كمرجعية أساسية للعملية السياسية الشاملة في سوريا، داعياً إلى عملية سياسية جامعة وشاملة يقودها السوريون أنفسهم، تحفظ حقوق الجميع بغض النظر عن انتماءاتهم، وتمكنهم من تقرير مستقبلهم بطريقة سلمية ومستقلة وديموقراطية.
وأصدر المجلس بياناً، جدد فيه التأكيد على أهمية دور الأمم المتحدة في دعم عملية الانتقال السياسي في سوريا، معرباً عن دعمه الكامل لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون.
وأعرب مجلس الأمن عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الأخير في أعمال العنف التي اندلعت في محافظة السويداء جنوبي سوريا منذ منتصف تموز/ يوليو الماضي، ودعا جميع الأطراف إلى الالتزام بترتيب وقف إطلاق النار وضمان حماية السكان المدنيين، وفقاً لما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة.
وأدان، “الأعمال الوحشية التي استهدفت المدنيين في السويداء، والتي شملت عمليات قتل جماعي وأدت إلى فقدان العديد من الأرواح، بالإضافة إلى نزوح داخلي واسع النطاق شمل نحو 192 ألف شخص”، مؤكداً أن هذه الانتهاكات تمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق الاستقرار والسلام في سوريا.
ودعا، مجلس الأمن كافة الأطراف إلى ضمان تمكّن الأمم المتحدة وشركائها في التنفيذ والمنظمات الإنسانية من إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المجتمعات المحلية المتضررة في السويداء وجميع أنحاء سوريا، بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق، مع ضمان معاملة إنسانية لجميع الأشخاص، بمن فيهم من استسلموا أو جرحوا أو احتجزوا أو ألقوا سلاحهم.
اقرأ أيضاً: مجلس الأمن يناقش الأوضاع في سوريا… دعوات للحوار وقلق دولي من أحداث السويداء
وشدد، على ضرورة توفير الحماية لجميع السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية، مؤكداً أن التعافي الحقيقي في سوريا لا يمكن أن يتحقق دون اتخاذ تدابير حقيقية لضمان الأمان والحماية للجميع.
ورحب، المجلس بالبيان الذي أصدرته الحكومة السورية والتي أدانت أعمال العنف واتخذت خطوات للتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها، داعياً دمشق إلى ضمان إجراء تحقيقات موثوقة وسريعة وشفافة ونزيهة وشاملة وفق المعايير الدولية.
وأكد، أن الحكومة السورية يجب أن تضمن مساءلة جميع مرتكبي أعمال العنف وتقديمهم إلى العدالة بغض النظر عن انتماءاتهم، مشيراً إلى قرار إدارة وزارة الدفاع السورية بإنشاء لجنة للتحقق من انتماءات الأفراد الضالعين وخلفياتهم، وشدد على أهمية الشمول والشفافية في عمليات العدالة والمصالحة كضرورة ملحة لإحلال السلام المستدام في سوريا.
وأدان مجلس الأمن الدولي جميع أشكال التدخل السلبي أو الهدام في عملية الانتقال السياسي والأمني والاقتصادي في سوريا، محذراً من أن هذه التدخلات تقوض جهود استعادة الاستقرار، ومناشداً جميع الدول الامتناع عن أي عمل أو تدخل قد يزيد من زعزعة استقرار البلاد.
كما دعا إلى احترام اتفاق فض الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل عام 1974، بما في ذلك المبادئ المتعلقة بالمنطقة العازلة، مؤكداً على أهمية المحافظة على ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك ودورها، وضرورة التزام جميع الأطراف بأحكام الاتفاقية والعمل على تخفيف التوتر.
وأشار، إلى التقرير السادس والثلاثين لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع للجنة مجلس الأمن بشأن تنظيمي “داعش” و”القاعدة”، مؤكداً أهمية مكافحة جميع أشكال الإرهاب في سوريا، ومعرباً عن “قلقه العميق من التهديد الذي يشكله المقاتلون الإرهابيون الأجانب، وما قد يترتب على ذلك من تأثير على المناطق والدول الأعضاء جميعاً”.










