دمشق
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الخميس، مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والوفد المرافق له في العاصمة دمشق.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بأن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني شارك في اللقاء الذي جمع الشرع مع الوفد التركي.
وذكرت “سانا”، أن الجانبين بحثا خلال اللقاء التطورات الإقليمية والعالمية، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وكانت قد كشفت صحيفة “الشرق“، قبل أسبوع، أن الحكومة السورية وتركيا تستعدان لإبرام اتفاقيات أمنية وعسكرية لتعزيز الاستقرار في سوريا بوجه الأزمات التي تعصف بالبلاد منذ سقوط النظام المخلوع في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وأكد مصدران عسكريان، سوري وتركي، أن الجانبين يخططان للإعلان عن هذه الاتفاقيات في أواخر آب/ أغسطس الجاري، بعد أسابيع من إعلان أنقرة تلقيها طلباً رسمياً من دمشق للحصول على دعم دفاعي.
وقال مصدر عسكري تركي لـ”الشرق”، إن “اتفاقية دفاع مشترك قيد الإعداد حالياً، ويُنتظر توقيعها خلال الأسابيع المقبلة”، فيما أكد مصدر دفاعي سوري للصحيفة أن الاتفاقية ستوقع أواخر أغسطس.
وأوضح، المصدر العسكري التركي أن الاتفاقية ستؤسس لشراكة استراتيجية بين دمشق وأنقرة تقوم على التعاون في مختلف المجالات، وستشمل إنشاء ثلاث قواعد عسكرية تركية في سوريا، الأولى في مدينة تدمر وسط البلاد، والثانية في مطار التيفور بمحافظة حمص، والثالثة في مطار منغ العسكري بريف حلب.
وأشار المصدر، إلى أن الاتفاقية بين سوريا وتركيا تتضمن تقديم الدعم الاستشاري للجيش السوري وتعزيز قدراته، وفقاً لما نقلته صحيفة “الشرق”.
اقرأ أيضاً: الدور التركي في سوريا.. من عهد حافظ الأسد إلى عهد أحمد الشرع!
ولفت، إلى وجود مناقشات حول إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية رابعة في مدينة دير الزور، إلا أنه أكد أن الاتفاق بشأنها لم ينجز بعد.
من جهة أخرى، قال مصدر سياسي سوري لـ”الشرق” إن إقامة القواعد التركية لن تكون عبر إعلان مباشر كما كان يجري سابقاً، موضحاً أن الضربات الإسرائيلية على مطاري “تي فور” و”الشعيرات” في نيسان/ أبريل الماضي دفعت الطرفين لتغيير خطة الإعلان العلني عن القواعد.
ووفقاً للمصادر، فإن الاتفاق الجديد يتضمن إنشاء قواعد تدريب لقوات الجيش السوري الجديد، وتفعيل منظومات رادار ودفاع جوي، واستخدام طائرات مسيرة ضمن برامج تدريبية مشتركة.
وذكر مصدر ديبلوماسي سوري، أن هذا الاتفاق سيكون “بوابة لبدء إنشاء القواعد العسكرية التركية في مناطق وسط وشمال سوريا”، مضيفاً أن التعاون العسكري بين الطرفين بدأ بعد أسابيع قليلة من تولي الرئيس السوري أحمد الشرع السلطة.
وأكدت صحيفة “الشرق”، أن المصادر رفضت الربط بين الاتفاق العسكري المرتقب وبين الأزمات الأمنية الأخيرة في الساحل والسويداء.
إلا أن نائب حزب العدالة والتنمية التركي آيدن أغا أوغلو شدد في حديثه لـ”الشرق” على أن بلاده “لن تسمح بمحاولات تقسيم سوريا أو بقاء تنظيمات انفصالية تهدد سلامة أراضيها”.
وتابع أغا أوغلو؛ “شرعية التدخل التركي مستمدة من طلب رسمي من الحكومة السورية، وفي حال توقيع اتفاقيات دفاعية فسيكون التدخل شرعياً بالكامل”، معتبراً أن هدف بلاده هو “دعم وحدة واستقرار سوريا وإعادة بنائها بعد الحرب التي شنها النظام السابق على شعبه”.
وأوضح النائب التركي أن هناك رؤيتين لسوريا، الأولى تتفق عليها تركيا مع الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة، وهي رؤية “سوريا الموحدة والمستقرة”، أما الثانية فهي رؤية “التقسيم والانفصال” التي “تتبناها إسرائيل عبر وكلائها”، مؤكداً أن بلاده ستتصدى لها.










