دمشق
انطلقت في المكتبة الوطنية بالعاصمة السورية دمشق، اليوم الأحد، فعاليات ملتقى الكتّاب السوريين، بمشاركة 37 أديباً وباحثاً من مختلف التيارات الفكرية والأدبية في البلاد.
ويستمر الملتقى لمدة أربعة أيام، تتخلله أمسيات شعرية وقصصية، ومحاضرات وندوات تهدف إلى تعزيز المشهد الثقافي السوري وتسليط الضوء على إبداعات الكتّاب السوريين
ويتضمن اليوم الأول من الملتقى، أمسية قصصية يشارك فيها الأديبان روعة سنبل وخالد شبيب، وأمسية شعرية بمشاركة محمد زياد شودب، وحسن قنطار، وعبد الله العبد، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وقالت “سانا”، إن اليوم الأول في الملتقى يتضمن أيضاً ندوة حول الكتابة النسوية في الأدب السوري، يشارك فيها كل من قمر العتر، وفدوى العبود، ونور جندلي، وندوة حول شعر الشتات السوري بين الذات وحوار الثقافات، يشارك فيها الأديب عمر منيب إدلبي والدكتور راتب سكر.

وأكد وزير الثقافة السوري محمد الصالح، “أن الثقافة ليست ترفاً يمكن تأجيله أو زينة يمكن الاستغناء عنها، بل هي أمن قومي وسيادي، وتقي المجتمعات من الانقسام والتطرف والضياع”.
وأشار، إلى أن “التاريخ أثبت أن الدول تُهزم حين تُهزم ثقافياً، وتولد من جديد حين ينهض مبدعوها ومفكروها من تحت الركام، فالثقافة تمنح الشعوب أسباباً للتماسك والصمود، وتمنحها أبعاداً وجودية للمعنى”.
وأضاف الصالح، “أن وزارة الثقافة لا ترى دورها مقتصراً على إقامة الأنشطة والفعاليات، بل تؤمن بأن التمكين الثقافي للسوريين بمختلف فئاتهم هو مشروع وطني جامع، يسهم في بناء هوية ثقافية مشتركة تتجاوز الأديان والأعراق، وتشّد أواصر القربى بين المحافظات”.
اقرأ أيضاً: كي لا ندمّر المستقبل… احرص ألا يشاهد طفلك المحتوى العنيف – 963+
وتابع؛ “أن الثقافة في عهد الحرية وبناء الدولة السورية الجديدة، ستكون الثقافة الحصن في وجه التفكك الاجتماعي، والردّ على كل القوى التي لا تريد الخير لسوريا وشعبها”.
من جانبه، قال محمد طه عثمان، رئيس اتحاد الكتّاب العرب، “إننا نحتفل اليوم بعودة المشهد الثقافي إلى سابق عهده، بكتّاب حقيقيين لا يجيدون كتابة التقارير، بل يجيدون كتابة الإنسان، فمن يستحق المنصة هم أولئك الذين غمسوا أقلامهم في جراح الناس وأحلامهم، لا من علقوها على مشارب السلطة والولاءات”.
وانتقد عثمان احتكار بعض الأسماء للمشهد الثقافي، مؤكداً أن “الثقافة الحقيقية هي وجدان الشعب، وأن المشهد الثقافي السوري يقف اليوم أمام مفترق طرق بين ثقافة كانت أداة للقمع وثقافة حاضنة لوجدان الناس”.
وأردف قائلاً؛ “خيارنا واضح أن نمنح الوطن كلمتنا لا صمتنا، وجرحنا لا دعاءنا، وأن نفتح نوافذ الإبداع على مصراعيها”.
وأكد المشاركون أن الملتقى يعد منصة لتلاقي الفكر والإبداع السوريين، ويسعى إلى فتح أبواب النقاش والحوار بين مختلف الأجيال من الكتّاب والشعراء والباحثين.










