دمشق
قال مصدر مسؤول في الحكومة السورية حول المفاوضات مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، اليوم الخميس، “إن الحكومة لن تقبل بأي خطاب يقوم على التهديد أو فرض شروط مسبقة تتعارض مع وحدة البلاد ومؤسساتها السيادية”.
وأضاف، أن “الحوار الوطني الحقيقي يجب أن يتم بعيداً عن ضغط السلاح أو أي استقواء بالخارج، وإنما من خلال الالتزام الكامل بوحدة الأراضي السورية ومرجعية الدولة ومؤسساتها الشرعية”.
وأوضح المصدر، أن “الطروحات المتعلقة رفض تسليم السلاح أو الإبقاء على كتلة عسكرية مستقلة مرفوضة جملة وتفصيلاً، لكونها تتناقض مع أسس بناء جيش وطني موحد، ومع الاتفاق الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية في آذار/ مارس الماضي”.
وأضاف، أن “أي كيان عسكري خارج المؤسسة العسكرية الرسمية لا يمكن أن يُعد مشروعاً للدولة، وأن الإصرار على بقاء مظاهر التسلح والانفصال عن مؤسساتها لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والانقسام”، وفقاً لما أفادت به قناة “الإخبارية” السورية.
وأشار المصدر، إلى أن “محاولة استخدام أحداث السويداء أو الساحل لتبرير رفض الانضواء تحت راية الدولة أو التشكيك بنواياها، أمر مرفوض ومدان، ويكشف عن محاولات لتأليب الرأي العام وتشويه الحقائق”.
كما أكد أن، “الحكومة السورية بذلت جهوداً كبيرة لمنع الفتنة وحقن الدماء في السويداء، وتواصل أداء واجبها الوطني في جميع المحافظات دون أي تمييز”.
اقرأ أيضاً: الإدارة الذاتية تعلن استعدادها للاندماج في مؤسسات الدولة السورية على أساس ديموقراطي
وشدد المصدر، على أن “الهوية الوطنية السورية تُبنى من خلال الانتماء إلى دولة واحدة بدستور موحد ومؤسسات جامعة، وأن أي دعوات لما يسمى هوية مستقلة هي دعوات انفصالية لا يمكن قبولها تحت أي ظرف”.
وقال، إن “الدولة السورية لم تتنصل يوماً من مسؤولياتها، وستبقى الضامن الوحيد لحماية جميع أبناء الوطن دون تفرقة”، مشيراً إلى أن “الحل السياسي المستدام لن يتحقق إلا بالعودة إلى حضن الدولة وفتح حوار وطني جاد تحت سقف السيادة السورية ووحدة أراضيها، بعيداً عن الشروط المسبقة أو الارتباط بالمشاريع الخارجية التي أثبتت فشلها”.
وأمس الأربعاء، أكد مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية فرهاد شامي، أن “مسألة تسليم السلاح خط أحمر بالنسبة لقسد”، مشدداً على أنها “لا تساوم على مبادئها”.
وأوضح شامي، أن “قسد تتفاوض مع دمشق كطرفين نديين وليس كجهة تابعة أو خاضعة”، معتبراً أن “إرادة الحل السياسي في سوريا شبه معدومة لدى الحكومة السورية.
وذكر مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية، أن المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك طلب مساعدة “قسد” لإنهاء أزمة محافظة السويداء.
وتابع، أن “سلاحنا سوري، ومن خلاله دافعنا عن تراب الوطن وحمينا شعب سوريا بكل مكوناته”، مشيراً إلى أن “عمليات مكافحة تنظيم داعش في شمال وشرق سوريا ستشهد تصعيداً في الفترة المقبلة، وقد تمتد إلى مناطق أخرى خارج نطاق سيطرة قسد، وهو أمر لا يزال محل بحث مع التحالف الدولي”.










