دمشق
تسلّم الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الأحد، التقرير النهائي للجنة التحقيق في الأحداث التي شهدتها مناطق الساحل السوري في آذار/ مارس الماضي.
وأفادت الرئاسة السورية في بيان على موقعها الرسمي في “فيسبوك“، أن الشرع تسلّم التقرير الكامل للجنة الوطنية المستقلة المكلفة بالكشف والتحقيق في الأحداث التي شهدها الساحل السوري مطلع مارس الماضي.
وقال البيان، إن “رئاسة الجمهورية تؤكد أن اللجنة أنشأت لضمان سير سوريا في مسار لا تشكّل فيه أي انتهاكات أو محاولات لطمس الحقيقة جزءاً من مستقبل سوريا، سواءً أحداث الساحل أو أي وقائع أخرى في سوريا من شمالها إلى جنوبها”.
وأضاف، أن الرئاسة تعرب عن تقديرها للجهود المخلصة التي بذلها أعضاء اللجنة، وستقوم بفحص النتائج الواردة بالتقرير بدقة وعناية لضمان اتخاذ خطوات من شأنها الدفع بمبادئ الحقيقة والعدالة والمساءلة وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
اقرأ أيضاً: هل تتوصل لجنة التحقيق بأحداث الساحل السوري لنتائج منصفة؟
وطلبت الرئاسة من اللجنة عقد مؤتمر صحفي، إذا ارتأت ذلك مناسباً، لعرض أعمالها ونتائجها الرئيسية بما يحفظ كرامة الضحايا ويحترم سلامة الإجراءات القضائية وحماية الأدلة، وذلك وقوفاً عند رغبة الشعب بمعرفة الحقيقة.
وكان الاتحاد الأوروبي، قد فرض أواخر أيار/ مايو الماضي، عقوبات على متورطين في الأحداث التي شهدتها محافظتي طرطوس واللاذقية غربي سوريا في آذار/ مارس.
وشملت العقوبات الأوروبية كلاً من محمد حسين الجاسم المعروف بـ”أبو عمشة” وسيف بولاد المعروف بـ”أبو بكر”، إضافة لثلاثة فصائل عسكرية مدعومة من تركيا هي “فرقة السلطان سليمان شاه” و”فرقة الحمزة” و”فرقة السلطان مراد”.
وقال الاتحاد، إن “العقوبات فرضت بعد التورط بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مدن الساحل السوري”.
وشهدت مناطق الساحل السوري في الفترة بين السادس والعاشر من مارس الماضي، أعمال عنف راح ضحيتها مئات المدنيين والعسكريين.
وجاءت الأحداث بعد هجوم لـ”فلول النظام” على حواجز ومقرات للأمن العام التابع لوزارة الداخلية ما أسفر عن قتلى وجرحى، أعقب ذلك هجوماً لقوات وزارتي الدفاع والداخلية ومجموعات رديفة لهما على محافظتي طرطوس واللاذقية، وتحدثت تقارير عن ارتكاب انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة العلوية بما في ذلك مقتل المئات.










