بروكسل
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الجمعة، أن أكثر من 79 ألف شخص نزحوا من محافظة السويداء جنوبي سوريا منذ الثالث عشر من تموز/ يوليو الجاري، بينهم نحو 20 ألفاً في يوم واحد، نتيجة التصعيد العسكري والأوضاع الأمنية المتدهورة.
وأشارت المنظمة، إلى أن البنى التحتية في السويداء انهارت بشكل شبه كامل، حيث انقطعت الكهرباء وتعطلت شبكات المياه والاتصالات، مما أدى إلى توقف معظم الخدمات الأساسية.
وأضافت، أن النقص الحاد في الوقود أدى إلى شلل في حركة النقل، ما أعاق عمليات الإجلاء الطارئ وإيصال المساعدات الإنسانية.
وأكدت، أن استمرار إغلاق الأسواق وقطع الطرق فاقم حالة انعدام الأمن الغذائي، ما يهدد حياة آلاف المدنيين، بينما تستضيف الملاجئ المؤقتة والمجتمعات المحلية في محافظة درعا أكثر من 30 ألف نازح، وسط ظروف إنسانية صعبة وموارد محدودة.
وحذّرت المنظمة من الضغط الشديد الذي تعانيه المرافق الصحية في كل من السويداء ودرعا، مشددة على حاجتها الملحّة للكهرباء والإمدادات الطبية من أجل مواصلة تقديم الخدمات الصحية الطارئة.
كما طالبت منظمة الهلال الأحمر السوري، بتحييد المدنيين والمتطوعين وحمايتهم من الاستهداف، وذلك في أعقاب تعرض فرقها ومنشآتها لانتهاكات متكررة أثناء تأدية مهامها الإنسانية في محافظتي السويداء ودرعا جنوبي سوريا.
اقرأ أيضاً: الشبكة السورية لحقوق الإنسان توثق مقتل 321 شخصاً وإصابة 436 في السويداء
وقالت المنظمة، إنها تواصل تقديم خدماتها رغم التحديات الأمنية، مشيرة إلى تسجيل حوادث اعتداء طالت متطوعين بشكل فردي، إضافة إلى استهداف سيارة إسعاف بإطلاق نار، واحتراق أحد مستودعاتها إلى جانب عدد من الآليات المركونة قربه، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأعربت، عن أسفها العميق للتطورات الأخيرة في السويداء، مؤكدةً التزامها بمبادئها الإنسانية وفي مقدمتها الحياد وعدم التحيّز.
وشدد الهلال الأحمر السوري، على أن سلامة متطوعيه تظل أولوية قصوى، مع مواصلته تقديم الخدمات المنقذة للحياة في المناطق المتضررة.
وأعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في وقت سابق اليوم الجمعة، عن مقتل 321 شخصاً بينهم 6 أطفال و9 نساء وإصابة أكثر من 436 شخصاً بجروح متفاوتة، وذلك جراء التصعيد واسع النطاق الذي شهدته محافظة السويداء جنوبي سوريا، منذ 13 تموز/ يوليو الجاري.
وقالت الشبكة، إن هذه الحصيلة أولية وتعتمد على المعلومات التي تم التحقق منها حتى الآن، مشيرة إلى أن الاشتباكات العنيفة التي اندلعت خلال الفترة الماضية شملت أعمال قتل خارج نطاق القانون وقصفاً متبادلاً، وهجمات جوية نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي.
وأضافت، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، أن الضحايا يشملون مدنيين إضافة إلى أفراد من الكوادر الطبية، ومقاتلين ينتمون إلى مجموعات عشائرية مسلحة من البدو، وأخرى من فصائل محلية، إلى جانب عناصر من قوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع السورية.










