الرقة
أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم الأحد، عن استعدادها التام للاندماج في مؤسسات الدولة السورية، شريطة أن يتم ذلك على أساس ديموقراطي يضمن الشراكة الحقيقية وحقوق كافة المكونات.
وقالت الإدارة الذاتية، في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، إن “العملية السياسية تشكّل خيارها الاستراتيجي للخروج من الأزمة السورية المتواصلة منذ أكثر من عقد”.
واعتبرت، أن “اللقاءات الأخيرة التي جمعت وفدها مع الحكومة السورية، بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، تمثل “خطوة بالغة الأهمية” نحو إطلاق مسار حوار سوري – سوري جاد طالما دعت إليه منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011″.
ووجّهت، الشكر لكل من واشنطن وباريس على “دورهما البنّاء وجهودهما المتواصلة في دعم الاستقرار والسلام والديمقراطية في سوريا”، مؤكدة أن اللقاء بين السوريين حول طاولة واحدة لبحث القضايا المصيرية “يمثل إنجازاً سياسياً وتاريخياً” في ظل سنوات من النزاع والقطيعة.
وشدد البيان، الذي أصدرته الإدارة الذاتية، على أن “استعادة الثقة بين الفاعلين السوريين أصبحت ضرورة وطنية، وأن تجاوز الانقسامات لا يمكن أن يتم إلا عبر حوار مسؤول وجاد، بعيداً عن الخطابات الإقصائية التي تُهدد بتمزيق النسيج الوطني”.
وأكدت الإدارة الذاتية، “تمسّكها بوحدة الأراضي السورية، معتبرة إياها مبدأ لا مساومة عليه، وركيزة أساسية في مشروعها السياسي”، مشيرةً إلى أن “المزاودة في هذا الملف لا تخدم سوى من يسعى إلى تقويض فرص الحل السياسي”.
اقرأ أيضاً: المبعوث الأميركي إلى سوريا: المحادثات بين الحكومة و”قسد” لم تحقق تقدماً
كما جددت، التأكيد على “مطالبها بإقامة نظام ديموقراطي تعددي يحقق العدالة الاجتماعية، والمساواة بين الجنسين، ودستور جديد يضمن حقوق جميع المكونات السورية، ورفض محاولات تشويه هذه المطالب أو وصفها بالانفصال”، معتبرة ذلك “تزويراً متعمداً لحقيقة النضال السوري ضد الاستبداد”.
وأشارت، إلى أن “السوريين عانوا لعقود من نظام مركزي احتكر السلطة والثروة وأقصى الإرادات المحلية”، مضيفةً أن “مشروع سوريا اللامركزية يشكل فرصة حقيقية لبناء دولة حديثة تحتضن جميع مواطنيها دون تمييز”.
ودعت الإدارة الذاتية، “جميع القوى السورية إلى التحلي بالمسؤولية ونبذ خطاب الكراهية والعنف، والعمل بشكل مشترك لحماية مسار الحوار السوري من محاولات الإجهاض، وتحقيق تطلعات السوريين نحو دولة مدنية ديمقراطية تقوم على الشراكة والكرامة والعدالة”.
ويوم الأربعاء الماضي، عقد وفد الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) اجتماعاً مع الحكومة السورية في العاصمة دمشق.
وتألف الوفد من الجنرال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية، وإلهام أحمد الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية وعضوي وفد الإدارة فوزة يوسف وعبد حامد المهباش.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، بأن النقاشات ركزت على أربعة ملفات رئيسية هي، شكل الدولة السورية المستقبلية، والعلاقة بين الحكومة المركزية والإدارة الذاتية، والملف الاقتصادي، بالإضافة إلى ملف القوة العسكرية.










