اللاذقية
تواصل فرق الإطفاء جهودها المكثفة لليوم التاسع على التوالي لإخماد حرائق الغابات المندلعة في ريف محافظة اللاذقية غربي سوريا، وسط ظروف مناخية صعبة وتحديات ميدانية معقدة، أبرزها الرياح القوية والألغام ومخلفات الحرب المنتشرة في المنطقة.
وقد تجاوزت المساحة المتضررة في الغابات الحراجية في ريف اللاذقية حتى الآن 15 ألف هكتار، وفق ما أعلنته وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
وأكدت الوزارة، أن النيران لا تزال تتمدد رغم الجهود الضخمة المبذولة، وأن الرياح القوية تُسهم في تسريع انتشار الحريق، بينما تعيق الألغام ومخلفات الحرب حركة فرق الإطفاء، وقد تسببت بعض انفجاراتها في نشوب حرائق جديدة، مما أدى إلى تفاقم الوضع.
وأشارت، إلى أن عمليات إخماد الحرائق يشارك فيها أكثر من 150 فريقاً من الدفاع المدني السوري وأفواج الإطفاء، إلى جانب فرق من المؤسسات الحكومية والوزارات والفرق التطوعية، مدعومة بـ300 آلية إطفاء وعشرات آليات الدعم اللوجستي.
كما تُستخدم معدات هندسية ثقيلة لتقسيم الغابات إلى قطاعات يمكن الوصول إليها وفتح الطرق أمام فرق الإطفاء، بحسب ما ذكره وزير الطوارئ وإدارة الكوارث.
وتحظى الجهود السورية بدعم إقليمي واسع، حيث تشارك فرق إطفاء برية من تركيا والأردن في عمليات المكافحة، ومن المتوقع أن تنضم فرق من العراق خلال الساعات المقبلة.
اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يفعّل خدمة “كوبرنيكوس” لدعم الاستجابة لحرائق سوريا
وعلى الصعيد الجوي، تُسهم 16 طائرة من سوريا وتركيا والأردن ولبنان في تنفيذ عمليات الإخماد ضمن تنسيق مشترك بين الدول الأربع.
واستقبل وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح ومحافظ اللاذقية محمد عثمان، وفداً من فرق المؤازرة القادمة من أفواج الإطفاء في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، والذين وصلوا إلى ريف اللاذقية الشمالي للمشاركة في عمليات إخماد الحرائق.
وعبّر كل من الوزير والمحافظ خلال الاستقبال عن “تقديرهما العميق لهذه المبادرة الوطنية، التي تعكس روح التضامن والتكاتف بين أبناء سوريا في مواجهة الكوارث والأزمات”.
وأكد المسؤولان، أن انضمام فرق الإطفاء من المحافظات الشرقية يشكل دعماً مهماً للجهود الميدانية الرامية إلى احتواء النيران والحد من انتشارها في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تواجهها فرق الإطفاء، بحسب ما ذكرته قناة “الإخبارية“.
وأخمدت فرق الإطفاء حريقين حراجيين كبيرين في ريف محافظة حماة وسط سوريا، وهما منفصلان تماماً عن حرائق اللاذقية، إذ اندلع الحريق الأول في منطقة نبع الطيب، وتمت السيطرة عليه بمشاركة 33 مستجيباً و10 آليات إطفاء، إضافة إلى آليات دعم لوجستي وفني.
ورغم انتهاء عمليات التبريد عند الساعة الثامنة من مساء أمس الخميس، إلا أن النيران تجددت بعد منتصف الليل، ما استدعى إعادة الاستجابة والتبريد حتى التأكد من عدم تجدد الاشتعال، وقدرت المساحة المتضررة بنحو 500 دونم من الأحراش، وفقاً لما أفادت به منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء).
أما الحريق الثاني فقد اندلع في جبل تقسيس قرب موقع البحوث العلمية، وأدى إلى احتراق نحو 20 دونماً من أشجار السرو، قبل أن تتم السيطرة عليه بالكامل خلال ساعات الصباح الأولى من اليوم الجمعة.










