اللاذقية
تواصل فرق الإطفاء بدعم جوي من سوريا وتركيا والأردن ولبنان، مكافحة سلسلة حرائق الغابات المستعرة في محافظة اللاذقية غربي البلاد لليوم الخامس على التوالي.
وأفادت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، بأن مناطق جديدة سجلت انتشاراً للنيران، أبرزها كارن كول والبركة في ناحية قسطل معاف بريف اللاذقية الشمالي.
وذكرت “الخوذ البيضاء”، أن النيران المندلعة في ريف اللاذقية الغربي امتدت إلى أحد وديان جبال التركمان شديدة الانحدار، واقتربت بشكل خطير من غابات الفرنلق المعروفة بكثافتها وتضاريسها الوعرة.
وأكدت، أنها تعمل حالياً بكثافة على محاولة وقف امتداد الحريق ومنع وصوله إلى عمق الغابات، في ظل ظروف ميدانية معقدة تعيق عمليات الإطفاء، أبرزها صعوبة الوصول والتضاريس الجبلية الخطرة.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح، إن فرق الإطفاء في سوريا استجابت منذ بداية نيسان/ أبريل الماضي وحتى السابع من تموز/ يوليو الجاري، لأكثر من 4000 حريق، من بينها 2054 حريقاً زراعياً وحراجياً، تصدرت محافظتا اللاذقية بـ441 حريقاً وطرطوس بـ308 حرائق.
وأضاف، أن شهر يوليو الجاري شهد وحده حتى الآن 334 حريقاً، منها 170 حريقاً زراعياً وحراجياً أغلبها تركزت في اللاذقية وطرطوس، وسط استمرار الظروف المناخية الصعبة المتمثلة بارتفاع درجات الحرارة وزيادة سرعة الرياح، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
من جهتها، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، في تصريح لوكالة “سانا“، عن تشكيل غرفة طوارئ خاصة لمتابعة أوضاع المتضررين والنازحين من جراء الحرائق في ريف اللاذقية، مؤكدةً بدء التدخل الفوري لتقديم الدعم الإنساني، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية ومديريات الشؤون الاجتماعية في المناطق المتضررة.
اقرأ أيضاً: حرائق اللاذقية تصل مناطق جديدة وتضرر 10 آلاف هكتار
كما أعلنت غرفة عمليات إطفاء الحرائق في محافظة حماة، اليوم الاثنين، عن السيطرة الكاملة على الحريق الذي اندلع أمس الأحد، في منطقة فورو الواقعة غرب المحافظة، وذلك بعد تدخل ميداني مكثف من فرق الإطفاء وبمشاركة مختلف الجهات المعنية.
وقال مسؤول الغرفة حسن الحسن، إن الحريق بات حالياً في مرحلة التبريد والمراقبة، وسط متابعة دقيقة للبؤر المتبقية التي يصعب الوصول إليها بسبب وعورة التضاريس وانتشار الألغام في المنطقة، مشيراً إلى أن الجهود أسفرت عن حصر رقعة الحريق عند حدود 20 دونماً، ما ساهم في الحد من حجم الأضرار المحتملة، وفقاً لما نقلته قناة “الإخبارية” السورية.
وأشار، إلى أن فرق الإطفاء تمكنت خلال الأيام القليلة الماضية من إخماد سلسلة من الحرائق التي طالت مناطق حراجية وزراعية في سهل الغاب وريف مصياف، بما في ذلك جبل المشهد وجبل القاهر ودير شميل والرصافة والشيخ غضبان.
وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري قد قال للصحفيين من ريف اللاذقية أمس الأحد، إن الحرائق أسفرت عن تضرر 10 آلاف هكتار، وهذا رقم كبير يشكل كارثة بيئية حقيقية.
وأضاف، أن الوزارة تقوم بالتنسيق مع المؤسسات الدولية المعنية كي تضع الخطط القريبة والمتوسطة والبعيدة لترميم الغابات، مشيراً إلى أن فرق الدفاع المدني والإطفاء تعمل ضمن إمكانياتها لمواجهة الحرائق.
وأوضح الصالح، أن الخطة الحالية هي السيطرة على الحرائق، والخطة الطارئة هي فتح خطوط في كل منطقة لتسهيل وصول الفرق للحرائق، أما الخطة المتوسطة فهي فتح مراكز دائمة بهذه المناطق مجهزة بكل الإمكانيات التي تمكنها من الاستجابة السريعة لأي حريق، فيما الخطة البعيدة هي أن تكون هذه الغابات مؤهلة ومجهزة بأنظمة إنذار مبكر وكاميرات حرارية وأجهزة استشعار عن بعد كي تبقى آمنة.
وأشار، إلى أن الوزارة لديها أكثر من 80 فريقاً في الميدان ونحو 180 آلية من مختلف الأنواع، وبلدوزرات وتركسات لفتح خطوط النار وتهيئة طرقات آمنة لفرق الدفاع المدني للوصول إلى الحرائق.
ولفت، إلى أنه “تم تسجيل 8 إصابات بين فرق الدفاع المدني معظمها حالات اختناق، إضافةً لخسائر مادية، والأولوية هي حماية الأرواح”.










