واشنطن
أفاد موقع “أكسيوس“، اليوم الاثنين، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت بإجراء مباحثات أولية مع كل من إسرائيل وسوريا حول اتفاق أمني محتمل.
وأشار الموقع، إلى أن هذه المباحثات لا ترقى بعد إلى مستوى تطبيع العلاقات، لكنها تمهّد الطريق لجهود ديبلوماسية لاحقة تهدف إلى تهدئة التوترات وتحديث الترتيبات الأمنية على طول الحدود الإسرائيلية – السورية.
وأكد مسؤول إسرائيلي، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، اهتمام تل أبيب بالتفاوض على اتفاقية أمنية مع الحكومة السورية، على أن تكون الولايات المتحدة وسيطاً رئيسياً في هذه العملية.
وأشار المسؤول، إلى أن الهدف هو الوصول إلى سلسلة من الاتفاقات التدريجية، تبدأ بتحديث اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وصولاً إلى اتفاق سلام شامل وتطبيع العلاقات، وفقاً لما نقله موقع “أكسيوس”.
وذكر الموقع، أن المباحثات لا تزال في مراحلها الأولية وتقتصر حالياً على مستويات أدنى من الرئيس السوري أحمد الشرع، ولا توجد خطط لعقد قمة على مستوى القادة في الوقت الراهن.
وقال مصدر أميركي لـ”أكسيوس”، إن “الاختراقات الديبلوماسية تشبه تقشير البصل، ولا تزال في بداياتها”، مضيفاً أن الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو يدعمان هذه الجهود بشكل كامل.
اقرأ أيضاً: صحيفة: الشرع يرفض التطبيع مع تل أبيب دون انسحاب من الجولان
وأكد “أكسيوس”، أن إسرائيل تجري اتصالات مع سوريا عبر أربع قنوات على الأقل، تشمل مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي، ومدير الموساد دافيد برنيا، ووزير الخارجية جدعون ساعر، إضافة إلى الجيش الإسرائيلي لتنسيق الشؤون اليومية.
ولفت، إلى أنه من المتوقع أن يصل وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر إلى واشنطن هذا الأسبوع، لإجراء مشاورات مع مسؤولين أميركيين حول مستقبل الاتفاق المحتمل مع سوريا، بالتوازي مع زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى البيت الأبيض.
وكان مسؤولون إسرائيليون قد استبعدوا، موافقة الرئيس السوري أحمد الشرع على تطبيع العلاقات بين دمشق وتل أبيب دون انسحاب من الجولان المحتل، وفق ما كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت”، اليوم الاثنين.
وكشفت الصحيفة، أن المناقشات بين إسرائيل والحكومة السورية تتركز حالياً على اتفاقية أمنية بوساطة إقليمية ودولية، تشارك فيها الولايات المتحدة التي تعلم بتفاصيل المفاوضات عبر قنوات غير معلنة.
فيما ذكرت مصادر سورية أن مفاوضات غير مباشرة تجري بين دمشق وتل أبيب برعاية عربية ودولية، لافتةً إلى أن دمشق تطالب بوقف الهجمات الإسرائيلية والعودة لاتفاق فصل القوات لعام 1974 في حين تسعى تل أبيب لمنطقة عازلة.
واستبعدت المصادر التوصل إلى اتفاق دائم حالياً، لكنها تؤكد تسارع الخطى نحو تفاهم أمني يمهد لاتفاق سلام، حيث تعوّل دمشق على وساطة عربية، وتأمل بضغط أميركي وغربي لوقف التصعيد الإسرائيلي.
وأفادت الصحيفة، أن الرئيس الشرع يرغب في التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، لكنه يشترط انسحاباً سريعاً من نقاط داخل الأراضي السورية.










