دمشق
استبعد مسؤولون إسرائيليون، موافقة الرئيس السوري أحمد الشرع على تطبيع العلاقات بين دمشق وتل أبيب دون انسحاب من الجولان المحتل، وفق ما كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت”، اليوم الاثنين.
وكشفت الصحيفة أن المناقشات بين إسرائيل والحكومة السورية تتركز حالياً على اتفاقية أمنية بوساطة إقليمية ودولية، تشارك فيها الولايات المتحدة التي تعلم بتفاصيل المفاوضات عبر قنوات غير معلنة.
وأضافت أن الوزير الإسرائيلي رون ديرمر يصل اليوم الاثنين، إلى واشنطن لبحث الملف السوري وتوسيع اتفاقيات أبراهام.
فيما أشارت مصادر سورية أن مفاوضات غير مباشرة تجري بين دمشق وتل أبيب برعاية عربية ودولية، لافتةً إلى أن دمشق تطالب بوقف الهجمات الإسرائيلية والعودة لاتفاق فصل القوات لعام 1974في حين تسعى تل أبيب لمنطقة عازلة.
واستبعدت المصادر التوصل إلى اتفاق دائم حالياً، لكنها تؤكد تسارع الخطى نحو تفاهم أمني يمهد لاتفاق سلام، حيث تعوّل دمشق على وساطة عربية، وتأمل بضغط أميركي وغربي لوقف التصعيد الإسرائيلي.
وأفادت الصحيفة أن الرئيس الشرع يرغب في التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، لكنه يشترط انسحاباً سريعاً من نقاط داخل الأراضي السورية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، رحّب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بإمكانية التطبيع مع دمشق، لكنه ربط ذلك بشرط حاسم: “إذا توفرت فرصة لتوقيع اتفاق سلام مع سوريا، شرط أن تبقى الجولان تحت سيادتنا، سيكون ذلك إيجابياً لمستقبل إسرائيل”، وفقاً لقناة “آي24 نيوز”.
اقرأ أيضاً: سوريا وإسرائيل.. هل يشهد 2025 توقيع “اتفاق سلام تاريخي” بمواصفات خاصة؟
ويأتي الموقف الإسرائيلي متزامناً مع تقارير عن اتصالات مكثفة بين الجانبين، بلغت حد الاجتماعات المباشرة في المناطق الحدودية، كما كشفت مصادر لـ”رويترز” نهاية الشهر الماضي.
من جهتها، نقلت القناة الإسرائيلية عن مصدر سوري رفيع أن الاتفاق المقترح سيتضمن “تطبيعاً كاملاً” للعلاقات، مع تحويل الجولان إلى “حديقة سلام” – وفق التعبير المستخدم – إلى جانب انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي السورية التي دخلتها بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، بما في ذلك قمة جبل الشيخ.
وكشفت تسريبات من داخل الكنيست الإسرائيلي عن أن رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي يشرف شخصياً على حوار مباشر مع دمشق، وصفه بـ”اليومي والمتعدد المستويات”، مؤكداً أن المحادثات لم تعد تعتمد على وسطاء.
وأشار هنغبي إلى “مصالح مشتركة” بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بالوجود الإيراني، معتبراً أن سوريا ولبنان قد تكونان التاليتين في مسار التطبيع بعد “اتفاقيات أبراهام”.
وفي إشارة إلى الدور الأميركي، أفاد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك عن “محادثات هادئة” بين دمشق وتل أبيب، تطرقت إلى جميع الملفات العالقة.
يشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حثّ نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في السعودية أيار/ مايو الماضي على الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع.










