بروكسل
قال رئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للمساءلة والتحقيق وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات في سوريا روبير بيتي، إن جهود الآلية تعتمد على العمل مع منظمات المجتمع المدني، وتوثيقها للانتهاكات.
وأشار في تقرير صادر قبل أيام، إلى أنه أكد خلال اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيسان/ أبريل الماضي، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أنه أصبح للعدالة في سوريا فرصة كبيرة.
وأوضح، أنه “خلال زيارته الأولى إلى سوريا في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، لاحظ وجود تحديات كبيرة بشأن الحفاظ على الأدلة التي تدين مرتكبي الانتهاكات”.
ولفت، إلى أنه “رغم تأمين هذ الأدلة في موقع محمي، فإنها تبقى عرضة للخطر مع العديد من الوثائق التي لا تزال مكدّسة في الممرات بانتظار الأرشفة المناسبة”.
وأكد، أنه “منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي، حافظ فريق الآلية الدولية المحايدة على اتصال منتظم مع السلطات السورية الانتقالية”.
وشدد، أنه “بينما ينتظر فريق الآلية الإذن الرسمي للدخول إلى سوريا، تواصل الآلية عملها في التحقيق الهيكلي وحفظ الأدلة بثبات، وقد شهدنا زيادة كبيرة في طلبات المساعدة من الولايات القضائية”.
ومنتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، الحكومة السورية بالحفاظ على الأدلة والوثائق التي تم العثور عليها في السجون التابعة للنظام السوري المخلوع.
اقرأ أيضاً: الحكومة السورية تنفي محاولة اغتيال الشرع خلال زيارته لدرعا
وقالت المنظمة الحقوقية في منشور على منصة “إكس” حينها، إن “قيام الإدارة السورية الجديدة بالحفاظ على الأدلة والوثائق في السجون والفروع الأمنية، هو السبيل أمام الحكومة الانتقالية لبناء الثقة مع الشعب السوري”.
وأعربت عن قلقها من أن “الأدلة الحاسمة على الفظائع التي ارتكبها النظام المخلوع، معرضة لخطر التلف أو التدمير أو الضياع”، محذرة من أن ذلك يضر بجهود العدالة للضحايا والناجين وجميع الذين لا يزالون في عداد المفقودين وعائلاتهم.
وذكرت، أن “عشرات الآلاف من السوريين اختفوا قسراً على يد أجهزة الأمن والمخابرات التابعة لنظام بشار الأسد، ومن حق العائلات معرفة الحقيقة، لذلك يجب الحفاظ على أدلة الفظائع التي ارتكبها النظام”.
وكان وفد من المنظمة، قد زار العاصمة السورية دمشق بين العاشر والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وأجرى جولة على السجون ومراكز الاحتجاز ومواقع بعض المقابر الجماعية والسجون التي كانت تستقبل جثث المعتقلين.
وتحدث الوفد عن مشاهدته خلال الزيارة لغرف بأكملها في الفروع الأمنية والسجون معرضة للحرق بشكل كامل، إضافةً لوجود وثائق مبعثرة على الأرض، وتم رصد عائلات تبحث عن وثائق للحصول على معلومات عن أبنائها في سجن صيدنايا بريف دمشق.
وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أصدرت كل من “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية و”رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” بياناً مشتركاً، طالبت فيه الإدارة السورية الجديدة باتخاذ خطوات لحفظ الأدلة المتعلقة بالفظائع التي ارتكبها النظام المخلوع”.










