دمشق
قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، إن الاستقرار شرط أساسي قبل أي تحول اقتصادي أو سياسي في البلاد.
وأضاف بيدرسن خلال مقابلة مع قناة “الإخبارية” السورية أمس الجمعة، أنهم “تمكنوا من تثبيت بعض جوانب الأمن، وسيواصلون دعم مسار العملية السياسية”.
واعتبر أن “رفع الاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على سوريا يشكّل خطوة متقدمة”، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تمنح سوريا فرصة حقيقية للتقدم الاقتصادي، لكنها تحتاج إلى وقت وتطورات إضافية لترسيخها.
اقرأ أيضاً: الهجري: يجب الاستمرار في الاستنفار واليقظة بهذه المرحلة الخطيرة
وأكد أن السعودية وقطر وعدتا بتقديم دعم مالي مباشر من خلال تمويل رواتب القطاع العام في سوريا، لافتاً إلى أن العمل سيتجه بعد ذلك نحو قطاع الطاقة، ورفع القيود المالية التي تمثّل عقبة رئيسية أمام التعافي الاقتصادي.
ونوّه بيدرسون، إلى أن أكثر من 17 مليون سوري لا يزالون بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأن الأمم المتحدة تتابع بشكل حثيث تفاصيل رفع العقوبات، خاصة ما يتعلق بقانون قيصر، داعياً إلى صياغة إطار تنظيمي واضح يشجع على الاستثمار ويؤسس لبيئة اقتصادية آمنة.
وشدد المبعوث الأممي على أن التعاون بين الأمم المتحدة وسوريا بدأ بشكل موفّق للغاية، وأن نجاح العملية السياسية في سوريا “ليس خياراً بل ضرورة”، ولا يمكن القبول بالفشل بعد كل هذه التضحيات.
ولفت إلى أن “الاتفاق الذي جرى توقيعه بين رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، مهم جداً”، داعياً إلى تنفيذ ما تم التوصل إليه في الاتفاق، والمضي نحو دستور دائم يمثل تطلعات السوريين.
ونوّه إلى أن “الشعب السوري يريد أن يعيش كما تعيش الشعوب المجاورة في تركيا والأردن ولبنان”، مشدداً على أن “السوريين يجب أن يساهموا في بناء دولتهم والمشاركة في قضيتهم الوطنية”.
اقرأ أيضاً: المبعوث الأميركي إلى سوريا: الرئيس ترامب ملتزم بدعم الحكومة الانتقالية
وبشأن القصف الإسرائيلي، قال بيدرسون، إنه “حتى بعد تحرير دمشق، ما زالت إسرائيل تقصف الأراضي السورية وهذا يجب أن يتوقف فوراً”.
وكان بيدرسن، قد دعا في آذار/ مارس الماضي، إلى “وقفٍ فوري لجميع أعمال العنف وحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي، وإجراء تحقيق مستقل وذي مصداقية في أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري”.
وأكد أن “مناخ عدم الثقة والخوف يمكن أن يُعرض الانتقال السياسي بأكمله للخطر”، موضحاً أنه “بناءً على ما تم تحقيقه في الحوار الوطني وما بعده، من الضروري أن تكون هناك إجراءات ملموسة تعكس شمولية حقيقية”.










