واشنطن
قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الخميس، إن رفع العقوبات الأميركية عن سوريا يجب أن لا يرتبط بمطالب غامضة، والتي من الممكن أن تفشل جهود الإغاثة الإنسانية.
وأضافت المنظمة، في بيان نُشر على معرفاتها الرسمية، أن جهود الإغاثة في سوريا ستفشل إذا كان رفع العقوبات مشروطاً بمطالب غامضة أو متغيرة أو ذات دوافع سياسية.
ولفتت، إلى وجوب عدم استخدام العقوبات للضغط على سوريا لتحقيق أهداف سياسية خارجية غير ذات صلة، مثل التعاون الأمني أو التنازلات الديبلوماسية، مشيرةً إلى أن ذلك يُنذر بتحويل التدابير الاقتصادية إلى أدوات إكراه غير مشروع.
واعتبرت، أن أي شروط متبقية لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا يجب أن تكون مُصممة بدقة ومُفصّلة بوضوح، وأن تكون متجذرة في الالتزامات القانونية الدولية، وخاصة تلك المتعلقة بحقوق الإنسان ووصول المساعدات الإنسانية.
وأضافت المنظمة، أن رفع العقوبات يجب أن يتبعه إجراءات تنفيذية أو تشريعية ملموسة، والتي تعيق حالياً حصول السوريين على الحقوق الأساسية، بما يشمل الحق في الكهرباء ومستوى معيشي لائق.
وذكرت مديرة مكتب واشنطن في منظمة “هيومن رايتس ووتش” سارة ياغر، أن الانهيار الاقتصادي في سوريا، والذي يُعزى في جزء منه إلى العقوبات الأميركية، دفع الملايين إلى براثن الفقر.
وأشارت، إلى وجود بصيص أمل حالياً بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، لافتةً إلى أنها تمنح السوريين شعوراً بإمكانية إعادة الإعمار والتعافي، ولكن فقط إذا دعمت هذه التصريحات بإجراءات سريعة وملموسة.
اقرأ أيضاً: الشرع: ترامب اتخذ قراراً شجاعاً والزعماء العرب والأجانب صدقوا بوعودهم
وشددت المنظمة، أن العقوبات الواسعة التي فرضتها الولايات المتحدة ودول أخرى عرقلت إيصال المساعدات في سوريا، رغم الإعفاءات الإنسانية الممنوحة خلال سنوات الحرب.
ودعت، إلى ضرورة أن تتخذ الدول الأوروبية والولايات المتحدة إجراءات تعيد وصول سوريا إلى الأنظمة المالية العالمية، بما يشمل رفع العقوبات المفروضة على البنك المركزي السوري.
كما أكدت، على أهمية إنهاء القيود التجارية على السلع الأساسية، وإزالة العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة، لضمان حصول السوريين على الوقود والكهرباء.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في وقت سابق اليوم الخميس، إنها بدأت تنفيذ توجيهات الرئيس دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات المفروضة على سوريا.
وأضافت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان نُشر على منصة “إكس”، أن وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي يشاركان في تنفيذ توجيهات رفع العقوبات عن سوريا.
وأشارت، إلى أن الوزارة تطلع إلى إصدار التصاريح اللازمة التي ستكون حاسمة لاستقطاب استثمارات جديدة إلى سوريا.
ولفتت، إلى أن الإجراءات التي ستتخذها واشنطن من شأنها أن تساعد في إعادة بناء الاقتصاد والقطاع المالي والبنية التحتية في سوريا.
ووفقاً لما ذكرته وزارة الخزانة الأميركية، فإن قرار رفع العقوبات عن سوريا سيمكن من وضع البلاد على طريق مستقبل مشرق ومزدهر ويسوده الاستقرار.










