دمشق
قال رئيس بعثة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا غونزالو فارغاس يوسا، إن الانخفاض الحاد في تمويل المانحين الدوليين هذا العام سيجبر المفوضية على إغلاق 44% من أصل 122 مركزاً مجتمعياً في معظم أنحاء البلاد.
وأضاف المسؤول الأممي، أن المفوضية ستقلص عدد الموظفين بنسبة تقارب 30%، مشيراً إلى أن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في سوريا تعاني من الظروف نفسها.
وأشار، إلى انخفاض التمويل وإغلاق مراكز مفوضية شؤون اللاجئين في سوريا، يعني أن عدداً أقل من السوريين سيحصل على مساعدات إنسانية في عام 2025، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وذكر، أن سقوط “نظام الأسد” شكّل فرصة تاريخية لمعالجة قضية اللاجئين والنازحين داخل سوريا وخارجها، لافتاً إلى وجود رغبة كبيرة لدى السوريين بالعودة إلى ديارهم، بعد زوال السبب الرئيسي لابتعادهم، على حد وصفه.
ووفقاً لما ذكره المسؤول الأممي، فإن عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى مناطقهم بلغ حالياً نصف مليون لاجئ، معظمهم من الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر.
واعتبر، أن رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا سيكون له أثر إيجابي كبير في دعم العودة الطوعية المستدامة والواسعة لملايين اللاجئين السوريين، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر حالياً أمام عودة اللاجئين هو الجانب الاقتصادي.
اقرأ أيضاً: منظمة الصحة العالمية: 16 مليون سوري يحتاجون للرعاية الطبية
وأجرت الأمم المتحدة مسحاً بين ممثلي اللاجئين السوريين في المنطقة بعد الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، حول نواياهم بشأن العودة، وكانت النتيجة أن نحو 80% منهم عبّروا عن رغبتهم في العودة إلى بلدهم، بحسب ما ذكره المسؤول الأممي.
وكان قد قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، يوم الأحد الماضي، إن 16 مليون شخص في سوريا بحاجة شديدة إلى الرعاية الطبية.
وأضاف، في منشور له على منصة “إكس”، أن منظمة الصحة العالمية وسعت من نطاق خدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة التي تقدمها في سوريا.
وأشار إلى أن المنظمة قدمت الخدمات الصحية لأكثر من نصف مليون شخص في سوريا، وذلك بعد تقديم صندوق التمويل المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ التابع للأمم المتحدة، مساهمة مالية بقيمة 3 ملايين دولار أميركي.
واشتملت خدمات منظمة الصحة العالمية في سوريا على الخدمات الطبية الأساسية وتعزيز مراقبة الأمراض، وتوفير الرعاية الصحية العقلية في المحافظات الأكثر تضرراً من النزوح، وفقاً لما أوردته المنظمة.
ودعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدول المانحة إلى زيادة الدعم المقدم للمنظمة، مشيراً إلى أن حياة الناس في سوريا تعتمد على ذلك.










