تحتوي سورية على سبعة مواقع مسجلة على لائحة التراث العالمي لما تمتلكه من أهمية تاريخية وثقافية وطبيعية.
مؤخراً، عملت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية على إعداد الملف التحضيري اللازم لترشيح موقع معلولا لإدراجه على لائحة التراث العالمي بإشراف خبراء من منظمة “الإيكوموس” الدولية (المجلس العالمي للمعالم والمواقع)، على أن تقوم لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو” بالنظر في ملف ترشيحها ليتم إدراجها بناءً على معايير عدة.
وخلال اليومين الماضيين، أجرى المدير العام للمديرية الدكتور أنس حج زيدان زيارة تفقدية إلى بلدة معلولا للاطلاع على معالمها الأثرية والتاريخية.
وشملت الزيارة جولة في عدد من الكنائس والكهوف الأثرية، إضافة إلى فجّ مار تقلا الذي يعد من أبرز المعالم الدينية والسياحية في المنطقة.
معالم مقدسة
تقع معلولا شمال شرق دمشق على بعد 56 كم، ويعني اسمها “المدخل” في اللغة الآرامية التي ما زال سكان البلدة يتحدثون بها.
تشتهر بمعالم مسيحية مقدسة، ومعالم قديمة مهمة يعود تاريخها إلى القرن العاشر قبل الميلاد، وقد صنفتها منظمة “اليونيسكو” على أنها من أهم الآثار المسيحية في العالم وأقدمها.
تحتوي معلولا على معالم تاريخية متفردة؛ أهمها الأديرة والكنائس والممرات الصخرية، وعلى آثار مسيحية قديمة ومهمة في تاريخ المسيحية، منها: كنيسة بيزنطية قديمة، وأضرحة بيزنطية منحوتة في الصخر في قلب الجبل، فضلاً عن دَير مار تقلا البطريركي.
وتتميز بيوت بلدة معلولا بارتفاع بعضها فوق بعض طبقات؛ بحيث لا تعلو الطبقة الواحدة منها أكثر من ارتفاع بيت واحد، لتتحول بذلك سطوح المنازل إلى أروقة ومعابر لما فوقها من بيوت، في طابع خاص متميز.
أما الأوابد والأحجار الضخمة والكهوف والمغارات المحفورة في الصخر التي سكنها الإنسان القديم فتحكي قصة تاريخ آلاف السنين منذ العهد الآرامي الذي كانت فيه معلولا تتبع مملكة حمص إلى العهد الروماني الذي سُميت فيه معلولا “سليوكوبوليس”، ثم العهد البيزنطي الذي برز فيه أثرها الديني المهم عندما أصبحت بدءاً من القرن الرابع مركزاً لأسقفية استمرت حتى القرن السابع عشر.
اقرأ أيضاً: محمد غنوم لـ”963+”: الحرف العربي أنقذني من صدمة الحرب والفن سيعيد لسوريا روحها – 963+ (963media.com)
ثامن المواقع
في حال نجحت المساعي بضم معلولا إلى لائحة التراث العالمي، فإنها ستكون ثامن المواقع السوريّة على هذه اللائحة، إذ أدرج أول موقع للتراث العالمي في سوريا في اجتماع الدورة الثالثة للجنة التراث العالمي الذي عقد في الأقصر عام 1979 وهي دمشق القديمة، ثم أدرجت كل من بصرى وتدمر عام 1980 وحلب القديمة عام 1986 ثم قلعتي الحصن في حمص وصلاح الدين في اللاذقية عام 2006 وأخيراً المدن المنسية في إدلب وحلب عام 2011.










