السويداء
عقد في “دار عرى” بريف السويداء جنوبي سوريا اليوم الثلاثاء، اجتماع موسع لبحث التطورات الأخيرة في مدينة جرمانا بريف دمشق، والتأكيد على نبذ الفتنة والمحافظة على السلم الأهلي.
وأكد مصدر من داخل الاجتماع، الذي شارك فيه، شيخا عقل طائفة الموحدين الدروز حمود الحناوي ويوسف جربوع، والمتروبوليت أنطونيوس سعد ممثلاً عن الطائفة المسيحية، وقادة فصائل ورأي وممثلين عن عشائر السويداء، أن المجتمعين شددوا على ضرورة تعزيز السلم الأهلي والتصدي لمحاولات زرع الفتنة.
اقرأ أيضاً: قتلى وجرحى باشتباكات مسلحة في جرمانا بريف دمشق
وقال المصدر لموقع “963+”، إن المشاركين استهلوا الاجتماع بالتأكيد على شعار “الدين لله والوطن للجميع”، والتضامن مع أبناء الوطن في مواجهة أي محاولات للنيل من وحدتهم.
وندد المجتمعون، بجميع أشكال الشتم والتعدي على الذات الإلهية أو الرسل والأنبياء، داعين إلى تعزيز ثقافة السلام بين مكونات الشعب السوري، بحسب المصدر.
كما شددوا على “ضرورة محاسبة المحرضين على الفتنة وإراقة الدماء، يستغلون تسجيلات صوتية لشرخ النسيج المجتمعي، والذين لا يمثلون إلا أجنداتهم الضيقة”.
واستنكر الاجتماع اقتحام مجموعات مسلحة خارجة عن القانون لمناطق تحت سيطرة الدولة، وما ترتب على ذلك من استهداف لأبناء مدينة جرمانا والذين كان بينهم عناصر من الأمن العام منتسبين مؤخراً باتفاق مع السلطة.
ووصف المجتمعون الحادثة بأنها “جريمة نكراء”، ويفترض من الجهات الرسمية التصدي لها، معتبرين أن مثل هذه الأفعال تتناقض مع تطلعات السوريين لبناء دولة مواطنة تحتضن كل الأطياف”.
اقرأ أيضاً: وزير الإعلام السوري: البلاد بحاجة لمدونة أخلاقيات إعلامية موسعة
ولفتوا إلى أن “ضعف الوعي السياسي لدى البعض، يجعلهم أداة في يد مخططات تهدف إلى تمزيق النسيج الوطني، وأن الدولة المتماسكة لا تقوم على مجتمع مفكك”.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية اليوم الثلاثاء، عن انتشار عناصر الأمن العام التابع لها في محيط مدينة جرمانا بريف دمشق، بعد أن شهدت اشتباكات مسلحة.
وقال المكتب الإعلامي بالوزارة في بيان، إنه “في ظل الأحداث الراهنة، وعلى خلفية انتشار مقطع صوتي يتضمن إساءة لمقام النبي الكريم محمد، وما تلاه من تحريض وخطاب كراهية على مواقع التواصل، شهدت منطقة جرمانا اشتباكات مسلحة”.
وذكر البيان، أن “الاشتباكات اندلعت بين مسلحين من خارج المدينة وآخرين من داخلها، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم عناصر من قوى الأمن المنتشرة بالمنطقة”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأضاف، أنه “على إثر ذلك توجهت وحدات من الأمن العام مدعومة بقوات من وزارة الدفاع لفض الاشتباك وحماية الأهالي والحفاظ على السلم المجتمعي، كما تم فرض طوق أمني حول المنطقة لمنع تكرار أي حوادث مشابهة”.
وتابع البيان: “نؤكد حرصنا على ملاحقة المتورطين ومحاسبتهم وفق القانون، مع استمرار التحقيقات لكشف هوية صاحب المقطع الصوتي المسيء للنبي، كما أننا لن نتساهل في تقديم كل من ساهم في إثارة الفوضى وتقويض الاستقرار للعدالة”.










