دمشق
أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية اليوم الثلاثاء، عن انتشار عناصر الأمن العام التابع لها في محيط مدينة جرمانا بريف دمشق، بعد أن شهدت اشتباكات مسلحة.
وقال المكتب الإعلامي بالوزارة في بيان، إنه “في ظل الأحداث الراهنة، وعلى خلفية انتشار مقطع صوتي يتضمن إساءة لمقام النبي الكريم محمد، وما تلاه من تحريض وخطاب كراهية على مواقع التواصل، شهدت منطقة جرمانا اشتباكات مسلحة”.
وذكر البيان، أن “الاشتباكات اندلعت بين مسلحين من خارج المدينة وآخرين من داخلها، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم عناصر من قوى الأمن المنتشرة بالمنطقة”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأضاف، أنه “على إثر ذلك توجهت وحدات من الأمن العام مدعومة بقوات من وزارة الدفاع لفض الاشتباك وحماية الأهالي والحفاظ على السلم المجتمعي، كما تم فرض طوق أمني حول المنطقة لمنع تكرار أي حوادث مشابهة”.
اقرأ أيضاً: وزير الإعلام السوري: البلاد بحاجة لمدونة أخلاقيات إعلامية موسعة
وتابع البيان: “نؤكد حرصنا على ملاحقة المتورطين ومحاسبتهم وفق القانون، مع استمرار التحقيقات لكشف هوية صاحب المقطع الصوتي المسيء للنبي، كما أننا لن نتساهل في تقديم كل من ساهم في إثارة الفوضى وتقويض الاستقرار للعدالة”.
وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، قتل أكثر من 10 مدنيين وعنصرين من الأمن العام وأصيب آخرون، في اشتباكات بمدينة جرمانا.
وقال مصدر أمني لموقع “963+”، إن “مسلحين هاجموا محيط مدينة جرمانا بريف دمشق الجنوبي الشرقي، اندلعت على إثر ذلك اشتباكات مع فصائل محلية بالمدينة، ما أسفر عن مقتل 5 من المهاجمين و6 من الفصائل إضافةً لإصابة أكثر من 15 آخرين”.
وأضاف المصدر، أن “عنصرين من الأمن العام التابع لوزارة الداخلية، قتلا جراء الاشتباكات في محيط المدينة”.
وجاءت الاشتباكات على خلفية انتشار تسجيل صوتي يسيء للنبي محمد، نسب إلى الشيخ مروان كيوان في محافظة السويداء، قبل أن يخرج الأخير في تسجيل مصور ينفي علاقته بذلك.
اقرأ أيضاً: توثيق الأدلة على الانتهاكات والجرائم: الصدقية في دائرة الشك
وتعليقاً على التوترات التي شهدتها بعض المناطق والتسجيل الصوتي الذي يسيء للنبي محمد، أصدرت وزارة الداخلية بياناً قالت فيه إنها “باشرت التحقيقات في هذا الشأن، حيث أثبتت التحريات الأولية أن الشخص الذي وجهت إليه أصابع الاتهام، لم تثبت نسبة الصوتية المتداولة إليه”.
وأضافت، أن “العمل جارياً لتحديد هوية صاحب الصوت، ليقدم إلى العدالة وينال العقوبة الرادعة التي يستحقها وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها”.
وشددت الوزارة، على “ضرورة الالتزام بالنظام العام، وعدم الانجرار إلى أي تصرفات فردية أو جماعية من شأنها الإخلال بالأمن العام أو الاعتداء على الأرواح والممتلكات”.
من جانبه، حذر الشيخ حمود الحناوي، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، من “الفتنة وإثارة النعرات الطائفية التي لا تعود إلا بالتفرقة على المجتمع السوري”، وقال: “كفانا ما مررنا به من تفكك وصراع، وعلينا أن ندرك أن الفتنة أشد من القتل”.
وأضاف: “الذين يتطاولون على النبي لا يمثلون إلا أنفسهم، هناك مندسون يصطادون في الماء العكر ويتربصون بالمجتمع، ويجب أن يحاسبوا وينالوا العقاب الشديد”، وفق ما نقلت شبكة “السويداء24” المحلية.
وبدوره، قال الشيخ يوسف جربوع، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا بتسجيل مصور، إن “ما نراه على منصات التواصل وما يجري على الأرض هو فتنة تدار من أطراف تسعى لتقسيم المجتمع السوري وإثارة الاقتتال، وهذا يصب في مصلحة أعداء سوريا”.
وأشار، إلى أن “الإساءة للنبي محمد أمر مرفوض بالكامل، ويمثل فقط فاعليه، ونحن كمجتمع لا نقبل به بأي حال من الأحوال، كما نرفض أي تطاول على أن نبي من الأنبياء”.










