حلب
خرجت الدفعة الثانية من مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية (قسد) اليوم الأربعاء، من حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب متجهةً إلى مناطق شمال شرق البلاد.
وأفاد مصدر أمني سوري لموقع “963+”، أن “أعداد القوات العسكرية التي خرجت من الأشرفية والشيخ مقصود، تراوحت بين 450 و 500 عنصر”، مشيراً إلى أنها غادرت الحيين عبر معبر الجزيرة إلى مناطق شمال شرق البلاد”.
اقرأ أيضاً: فصائل سورية مدعومة من تركيا تسحب حواجزها من عفرين
ومن جانبه، قال المدير العام لمديرية الشؤون السياسية في حلب التابعة للإدارة الانتقالية، إن خروج القوات العسكرية من الحيين تأتي استكمالاً للاتفاق الموقع.
وأضاف في منشور على منصة “إكس”، أن “عملية الخروج تمت بشكل منظمة وبتنسيق عال”، مؤكداً على “الحرص التام على توفير حياة اجتماعية سليمة خالية من أي نوع من أنواع الانقسام الداخلي”.
وتأجل يوم السبت الماضي، الإفراج المتبادل عن الدفعة الثانية من المعتقلين في سجون الأمن العام التابع لوزارة الداخلية و “قسد”، بحسب ما أفاد حينها مراسل “963+”.
وكانت الدفعة الأولى من قوات “قسد”، قد انسحبت من الأشرفية والشيخ مقصود في الرابع من نيسان/ أبريل الجاري، تنفيذاً للاتفاق الموقع بين المجلس العام في الحيين والإدارة السورية الانتقالية.
وقال حينها مصدر في الأمن العام في تصريح خاص لموقع”963+”، إن قوى الأمن الداخلي (الأسايش) باقية في الحيين، وستنضم إلى وزارة الداخلية السورية وسوف تعمل تحت مظلتها”.
اقرأ أيضاً: إلهام أحمد: اتفاق حلب نقطة انطلاق نحو سوريا لا مركزية
ولم يذكر المصدر الأمني العدد الصريح لعدد أفراد القوات العسكرية التي خرجت من الحيين، واكتفى بالقول، “إن أكثر من 300 عنصر من قسد انسحبوا”.
وسبق ذلك، إطلاق “قسد” وإدارة الأمن العام في حلب سراح 146 معتقلاً ضمن عملية تبييض السجون من قبل الطرفين.
وفي الأول من أبريل الجاري، توصلت الإدارة السورية الانتقالية، إلى اتفاق مبدئي مع المجلس المدني في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب بشأن إدارة الحيين.
وتضمن نص الاتفاق المؤلف من 14 بنداً، أن “حيي الأشرفية والشيخ مقصود ذات الغالبية الكردية من أحياء حلب ويتبعان لها إدارياً، وتعد حماية واحترام الخصوصية الاجتماعية والثقافية لقاطني الحيين أمراً ضرورياً لتعزيز التعايش السلمي”
وتضمن الاتفاق، أن “أحكام هذه الاتفاقية المرحلية تعتبر سارية إلى حين توافق اللجان المركزية المشتركة على حل مستدام، وتتحمل وزارة الداخلية بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، مسؤولية حماية سكان الحيين، ومنع أي اعتداءات أو تعرض بحقهم”.
وتم التأكيد على منع المظاهر المسلحة في الحيين، وأن يكون السلاح محصوراً بيد قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الجديدة، وانسحاب القوات العسكرية مع أسلحتها من الحيين نحو منطقة شرق الفرات”.
وبحسب الاتفاق، تزال السواتر الترابية من الطرق العامة، مع الإبقاء على الحواجز الرئيسية تحت إشراف الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية، إلى حين استتباب الأمن والاستقرار في الحيين.
كما يتم تنظيم مركزين للأمن الداخلي في الأشرفية والشيخ مقصود، وتكفل حرية التنقل لسكان الحيين، وتمنع ملاحقة أي شخص كان ملاحقاً قبل الاتفاق، ما لم تكن يداه ملطختان بدماء السوريين.
ونص الاتفاق أيضاً، على أن تعمل المؤسسات المدنية بالحيين بالتنسيق مع مؤسسات المدينة، وتقدم الخدمات لهما دون تمييز عن بقية أحياء حلب من خلال فرعي البلدية الموجودين في الحيين”.










