لاعب كرة السلة السوري المغترب خالد آل رشي هو أحد الأسماء التي برزت في عالم كرة السلة، حيث يتمتع بمسيرة رياضية مميزة تجمع بين الخبرتين المحلية والدولية. بدأ رحلته الرياضية في سوريا، قبل أن ينتقل إلى ألمانيا لاستكمال دراسته في التربية الرياضية وخوض تجربة احترافية هناك، فلعب مع أندية ألمانية مرموقة عدة، بينها نادي شالكه 04، وحقق إنجازات لافتة.
واستعرض حوار بالعدد الرابع من صحيفة “963+”، رحلة آل رشي الرياضية وتجربته الفريدة في عالم كرة السلة.
كيف بدأت مسيرتك في كرة السلة، وما الأندية التي لعبت لها في البداية؟
بدأت مسيرتي في كرة السلة منذ الطفولة، فالتحقت بالمدارس الصيفية لنادي الوحدة، وهذا ساعدني في تطوير مهاراتي الأساسية. لاحقاً، انضممت إلى فريق الصغار في نادي الجيش، حيث لعبت بمستوى تنافسي أعلى وخضت تجربة إعارة قصيرة، ما منحني فرصة الاحتكاك بلاعبين مختلفين وصقل مهاراتي الفنية والبدنية.
ماذا عن انتقالك إلى ألمانيا، وكيف أثرت تلك التجربة في مستواك كلاعب؟
سافرت إلى ألمانيا لاستكمال دراستي في التربية الرياضية، وسرعان ما انضممت إلى نادي BTV Barmer Wuppertal بعد اجتياز تجارب مع عدة فرق. كانت هذه التجربة نقطة تحول، حيث طورت مهاراتي في اتخاذ القرارات والتكتيك الجماعي تحت إشراف مدربين محترفين، ما ساهم في نموي كلاعب ومدرب.
ما أبرز المحطات في مسيرتك مع الأندية الألمانية؟
قضيت فترة مع نادي BTV Barmer Wuppertal، ثم جاءت النقلة الكبرى إلى نادي شالكه 04، وهو نادٍ معروف على مستوى ألمانيا، حيث لعبت هناك مواسم عدة، واكتسبت خبرة كبيرة. خلال تلك الفترة، لم أكن لاعباً فحسب، إنما حصلت على فرصة للعمل في أكاديمية النادي بصفة مدرب، ما أضاف إلي بُعدًا جديدًا في فهم لعبة كرة السلة. بعدها، لعبت فترة قصيرة في صفوف نادي Bg Dorsten، ثم انتقلت إلى نادي Hertener Löwen، وحققت معه لقب بطولة Vest Cup. لاحقًا، عدت مجددًا إلى شالكه 04، وهذا الأمر اعتبره إنجازًا مهمًا في مسيرتي المهنية.
كيف كان شعورك عند التأهل للبطولة الآسيوية، وما العوامل التي ساهمت في ذلك؟
كان التأهل للبطولة الآسيوية فخراً كبيراً… لكنه جاء بعد تحديات صعبة بسبب توقف الدوري وتأثر اللاعبين بقلة المنافسات. وبفضل الجهاز الفني المحترف وانضباط الفريق، تغلبنا على العقبات، وحققنا هذا الإنجاز. اللعب على هذا المستوى منحني خبرة في مواجهة فرق قوية وإدارة اللحظات الحاسمة.
ما التحديات التي تواجه كرة السلة في سورياـ وما الحلول برأيك؟
تواجه كرة السلة في سوريا تحديات عدة، أبرزها نقص البنية التحتية الرياضية، وقلة الأندية التي تهتم بتطوير اللعبة على المدى الطويل. يجب أن يكون هناك اهتمام أكبر بتطوير الناشئين من خلال المدارس، فالمواهب تبدأ هناك. إضافة إلى ذلك، نحتاج إلى دوري قوي ومنظم يشمل جميع الفئات العمرية، إلى جانب زيادة عدد المباريات والبطولات الداخلية، وإقامة معسكرات خارجية للاستفادة من الاحتكاك بفرق ذات مستوى عالٍ.
كيف ترى دور اللاعبين السوريين المغتربين في تطوير كرة السلة في سوريا؟
يملك اللاعبون السوريون المغتربون خبرات مهمة يجب استثمارها لصالح تطوير اللعبة في سوريا. هناك الكثير من اللاعبين الذين يلعبون في أوروبا ولديهم قدرات عالية، ويجب العمل على ضمهم إلى المنتخبات الوطنية والاستفادة من خبراتهم في جميع الفئات العمرية. يملك معظم هؤلاء اللاعبين وثائق رسمية، ويمكنهم المشاركة بسهولة، ومهم أن يكون هناك تعاون بين الاتحاد الرياضي واللاعبين المغتربين لتسهيل عملية اندماجهم في المنتخبات الوطنية، فهذا يساعد في رفع مستوى كرة السلة السورية على الصعيدين الإقليمي والدولي.










