بيروت
كشف تحقيق أمني إسرائيلي، اليوم الخميس، أن الجيش كان يعيش “وهم التفوق الاستخباراتي” قبل هجوم أكتوبر 2023، والذي شنته حركة “حماس” الفلسطينية.
وقال التحقيق، الذي نُشر اليوم، إن الجيش الإسرائيلي تفاجأ بالعدد الكبير جداً لعناصر حركة “حماس”، والذين هاجموا نحو ستين نقطة حدودية على ثلاثة مراحل.
وذكر التحقيق، أن الهجوم الواسع بهذا الحجم أدى لاشتباكات بين وحدات الجيش الإسرائيلي نفسه، في عدة مناطق على طول الشريط الحدودي الذي يربط إسرائيل بقطاع غزة.
واستطاعت حركة “حماس”، وفقاً للتحقيق، السيطرة على فرقة غزة التابعة للجيش الإسرائيلي لمدة عشر ساعات متواصلة قبل استعادة السيطرة عليها مرة أخرى.
وأوصى التحقيق الإسرائيلي، حكومة تل أبيب بتوسعة الجيش وزيادة ترسانتها العسكرية والاستفادة من درس هجوم أكتوبر لتفادي حدوثه مستقبلاً.
وأحصى الجيش الإسرائيلي مقتل 1320 شخصاً بينهم جنود وضباط إسرائيليون، خلال هجوم أكتوبر، وتمكنت حركة “حماس” من أسر 251 مدنياً وعسكرياً وسحبهم نحو داخل قطاع غزة.
أقرأ أيضاً: “يديعوت أحرنوت”: أمام السوريين والإسرائيليين فرصة لتحسين العلاقات
ورأى التحقيق الإسرائيلي، أن الجيش أخفق بشكل تام في صد هجوم أكتوبر رغم وجود تحذيرات أمنية سابقة في تل أبيب بتخطيط حركة “حماس” لتنفيذ هجوم داخل حدود إسرائيل.
وفي الحادي والعشرين من يناير الماضي، قدم رئيس الأركان هارتسي هاليفي وقائد المنطقة الجنوبية يارون فينكلمان، استقالتهما من مناصبهما قيادة الجيش الإسرائيلي.
وكان قد قال رئيس الأركان الإسرائيلي هارتسي هاليفي؛ إن تقديم استقالته من منصبه جاء على خلفية الفشل الفضيع للجيش بعد هجوم ٧ أكتوبر الذي نفذته حركة “حماس” الفلسطينية.
وعَقب إعلان رئيس الأركان الإسرائيلي تقديم استقالته والتي تسري في السادس من أذار/ مارس المقبل، قدم أيضاً قائد المنطقة الجنوبية يارون فينكلمان استقالته من منصبه.
وفي السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 شنت حركة “حماس” الفلسطينية هجوماً واسعاً على الجيش الإسرائيلي، على طول الشريط الحدودي الرابط بين إسرائيل وقطاع غزة واستطاعت الحركة اجتياز الحدود وتنفيذ عمليات عسكرية داخل إسرائيل.
ورد الجيش الإسرائيلي على هجوم أكتوبر بعملية عسكرية واسعة داخل قطاع غزة، أدت إلى تدمير هائل أصاب القطاع وبنيته التحتية وعشرات الآلاف من القتلى والجرحى الفلسطينيين وحدوث أزمة إنسانية كبيرة.
وعقدت حركة “حماس” وإسرائيل اتفاق الهدنة لإنهاء الحرب برعاية أميركية وقطرية ومصرية، يتألف من ثلاث مراحل، على أن تشمل المرحلة الأولى الممتدة على ستة أسابيع وقف العمليات القتالية والإفراج عن 33 محتجزاً في قطاع غزة، معظمهم منذ هجوم “حماس” على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، مقابل 1900 أسير فلسطيني بالسجون الإسرائيلية.










