الرقة
اعتبرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ومجلس سوريا الديموقراطي (مسد) اليوم السبت، آلية تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، و”حصرها بطيف واحد”، وأشارا إلى أنها “لا تعكس تطلعات الشعب السوري”، وفق ما ذكرا في بيانين منفصلين.
وقالت الإدارة الذاتية إن “الإعلان عن اللجنة التحضيرية للحوار الوطني في سوريا يدل على معايير الحصر، وإنَّ هذا التوجه الخاطئ ينم عن سوء التقدير للواقع والمشهد السوري الحقيقي برمَّته، كما أنَّه يعكس قصوراً واضحً في عملية التحول الديموقراطي لسوريا الجديدة”.
وأضافت أن هذا التهميش، واتخاذ حالة “الانغلاق” دون مرونة من قِبل هذه اللجنة، يهدد بإعادة الأمور نحو النظام المركزي القديم، و”هذا ما لا نأمله ولا نفضِّله في شمال وشرق سوريا”، بحسب البيان.
وتابعت: “حاجتنا اليوم تقتضي تمثيلاً حقيقياً لكل السوريين دون إقصاء، وكذلك تطويراً واضحاً لمعايير الوحدة والشراكة الوطنية السورية، مع الأخذ بضرورات المرحلة الانتقالية من خلال مشاركة فعلية وديموقراطية لكل التيارات السياسية والمدنية، والمرأة، بما يعكس الحالة التشاركية في سوريا، دون تجاهل أو إقصاء إرادة وقرار حوالي خمسة ملايين سوري في مناطقنا”.
واعتبرت الإدارة الذاتية أن اللجنة المُشكلة من أجل الإعداد للحوار الوطني “هي لجنة لا تمثل كافة أطياف الشعب السوري، ولا تلبي تطلعاته بمكوناته المتنوعة ولا يمكن إجراء أي حوار في ظل الإقصاء والتهميش المتَّبع من قبلها بهذا الشكل، إذ إن ذلك يمثل بداية لسياسة التهميش التي لن يقبلها السوريون على الإطلاق”.
من جانبه، عدّ “مسد” في بيانه “اللجنة المشكّلة لا تمثل السوريين بمختلف أطيافهم وتنوعاتهم، وهناك إقصاءٌ واضح للقوى السياسية والمجتمعية والقومية، الذين يشكّلون نسبة كبيرة ووازنة في تركيبة المجتمع السوري، وإقصاءهم يُعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ الشراكة الوطنية”.
وانتقد “مسد” لغة الناطق باسم اللجنة التحضيرية في مؤتمره الصحفي، معتبراً أنها “مصادرة قرار السوريين في اختياراتهم حول مستقبل البلاد وشكل الإدارة والتمثيل”.
اقرأ أيضاً: صالح مسلم: إذا لم يتم تمثيل الإدارة الذاتية في مؤتمر الحوار فلن تلتزم بقراراته
وقال في بيانه أيضاً: “نطالب بإصرار إلى إعادة النظر في تشكيل اللجنة التحضيرية بما يخدم مؤتمر الحوار الوطني، بحيث تكون شاملة لجميع المكونات السورية، وبما يتلاءم مع استحقاقات المرحلة الانتقالية، ويؤسس لحوار وطني حقيقي يُسهم في بناء سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية تضمن حقوق جميع مواطنيها”.
والخميس الماضي، قال حسن الدغيم خلال المؤتمر، إن “اللجنة ستراعي التنوع السوري، ومؤتمر الحوار سيكون لتبادل الآراء وليس لاستعراض القوة العسكرية”، مضيفاً أنه “لا مكان للمحاصصة الطائفية في مؤتمر الحوار، وأن الحفاظ على وحدة سوريا يبقى هدفاً أساسياً”.
وأوضح، أن “اللجنة التحضيرية ستضع نظامها الداخلي وستصدر في النهاية توصيات وليس قرارات، وكل سوري هو معني بمؤتمر الحوار الوطني”، وأكد أنه “لن يدعى أحد إلى مؤتمر الحوار على أساس ديني أو كياني أو عرقي”.
وتابع: “لا نتحفظ على طرح أي موضوع على طاولة الحوار، وليس لأي أحد الحق في فرض امتيازات له”، لافتاً إلى أن “التوصيات الصادرة عن مؤتمر الحوار سيتم رفعها إلى الرئاسة التي ستتولى تنفيذ مخرجاتها”.
وشدد على أنه “طالما قوات سوريا الديموقراطية (قسد) تحمل السلاح، فإنها لن تكون ضمن مؤتمر الحوار الوطني”.
وكان رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، قد أصدر الأربعاء الماضي، قراراً يقضي بتشكيل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وضمت اللجنة بحسب القرار، كلاً من حسن الدغيم وماهر علوش ومحمد مستت ومصطفى الموسى و يوسف الهجر وهند قبوات وهدى أتاسي.










