دمشق
قال وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، اليوم السبت، إن بلادهُ عازمةٌ على مساعدة سوريا لإنجاح المرحلة الانتقالية.
وأضاف عطاف، خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره السوري أسعد الشيباني، أن الجزائر ستقف إلى جانب الشعب السوري والإدارة الانتقالية في هذه المرحلة “الدقيقة”.
وأشار عطاف، إلى استعداد الجزائر للتعاون مع الإدارة الانتقالية في سوريا في مجالات الطاقة والاستثمار، إضافة للتنسيق مع دمشق فيما يخص الشأن العربي.
وأكد عطاف، خلال المؤتمر الصحفي، تسليمه رسالة خطية من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع.
وكان وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف قد وصل العاصمة السورية دمشق على رأس وفد ديبلوماسي يمثل بلاده، اليوم السبت، والتقى برئيس الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
وتعتبر هذه الزيارة أول خطوة جزائرية للاعتراف والتعامل مع السلطات السورية الجديدة التي كانت الجزائر حذرة بشأن التعامل معها في الفترة الماضية.
وتعتزم الجزائر، التي تشغل في الوقت الحالي مقعداً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، لعب دور في المجلس لصالح دمشق، من خلال تقديم مبادرات لرفع العقوبات القائمة على سوريا والدفاع عن المصالح السورية ضد الاعتداءات الإسرائيلية.
وستسعى لاستصدار قرار دولي يُلزم إسرائيل بالانسحاب من المناطق السورية التي احتلتها بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، حسبما نقلت قناة “العربية” السعودية عن مصادر.
وتأتي هذه الزيارة بعد أن وصفت الجزائر، وللمرة الأولى منذ عام 2011، ممارسات الأسد ضد السوريين بأنها “مجازر”، وجاء ذلك في حوار للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وقال فيه: “كنا دائماً على تواصل مع الرئيس السوري السابق مع التمسك بموقفنا الرافض للمجازر ضد شعبه. وقبل سقوطه، أرسلت له مبعوثاً خاصاً وعرضت الجزائر أن تكون وسيطاً للحوار بينه وبين المعارضة بموافقة الأمم المتحدة. لكن المبادرة لم تنجح والبقية نعرفها جميعاً”.
وقال عطاف، في 30 ديسمبر الماضي، بشأن الاعتراف بالإدارة الجديدة في دمشق، إن “الجزائر تعترف بالدول، ولا تعترف بالحكومات”، مضيفاً: “نحن على تواصل مع كل المعنيين ودول الجوار، وصلب الموضوع هو مستقبل سورية وموقفها. سورية تتسع للجميع ويشارك في صنع مستقبلها جميع السوريين”.
وشدد على أن “وحدة تراب سورية هي ركيزة موقف الجزائر، والأمم المتحدة تبقى الإطار الأمثل لإطلاق أي حوار بين السوريين”، موضحاً أن السفارة الجزائر في دمشق لم تتوقف وبقيت مستمرة في عملها.










