دمشق
يرأس وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف اليوم السبت، وفداً في أول زيارة لمسؤول جزائري إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي.
ومن المتوقع أن يلتقي عطاف نظيره السوري أسعد حسن الشيباني، لبحث إعادة ترتيب العلاقات بين البلدين، ولتأكيد انشغال الجزائر بوحدة وسيادة سوريا على كامل أراضيها، وللتعبير عن استعداد الجزائر لتقديم أي دعم أو مساعدة سياسية تحتاج إليها سوريا.
وتعتبر هذه الزيارة أول خطوة جزائرية للاعتراف والتعامل مع السلطات السورية الجديدة التي كانت الجزائر حذرة بشأن التعامل معها في الفترة الماضية.
وتعتزم الجزائر، التي تشغل في الوقت الحالي مقعداً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، لعب دور في المجلس لصالح دمشق، من خلال تقديم مبادرات لرفع العقوبات القائمة على سوريا والدفاع عن المصالح السورية ضد الاعتداءات الإسرائيلية.
وستسعى لاستصدار قرار دولي يلزم إسرائيل بالانسحاب من المناطق السورية التي احتلتها بعد سقوط الأسد، حسبما نقلت قناة “العربية” السعودية عن مصادر.
اقرأ أيضاً: مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دمشق للقاء الشرع
وتأتي هذه الزيارة بعد أن وصفت الجزائر، وللمرة الأولى منذ عام 2011، ممارسات الأسد ضد السوريين بأنها “مجازر”، وجاء ذلك في حوار للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
وقال فيه: “كنا دائماً على تواصل مع الرئيس السوري السابق مع التمسك بموقفنا الرافض للمجازر ضد شعبه. وقبل سقوطه، أرسلت له مبعوثاً خاصاً وعرضت الجزائر أن تكون وسيطاً للحوار بينه وبين المعارضة بموافقة الأمم المتحدة. لكن المبادرة لم تنجح والبقية نعرفها جميعاً”.
وقال عطاف، في 30 ديسمبر الماضي، بشأن الاعتراف بالإدارة الجديدة في دمشق، إن “الجزائر تعترف بالدول، ولا تعترف بالحكومات”، مضيفاً: “نحن على تواصل مع كل المعنيين ودول الجوار، وصلب الموضوع هو مستقبل سورية وموقفها. سورية تتسع للجميع ويشارك في صنع مستقبلها جميع السوريين”.
وشدد على أن “وحدة تراب سورية هي ركيزة موقف الجزائر، والأمم المتحدة تبقى الإطار الأمثل لإطلاق أي حوار بين السوريين”، موضحاً أن السفارة الجزائر في دمشق لم تتوقف وبقيت مستمرة في عملها.










