دمشق
التقى رئيس الإدارة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، اليوم الخميس، بأعضاء من “رابطة معتقلي ومفقودي صيدنايا”.
وقالت الرابطة، إن الشرع أكد التزام الإدارة الانتقالية بإعطاء الأولوية القصوى لقضية المفقودين، والعمل على إنشاء مؤسسة حكومية متخصصة بشؤونهم.
وأبدى الشرع، حرصه على عدم تكرار الانتهاكات السابقة، وعلى التواصل المستمر مع عائلات المفقودين والضحايا والروابط الرسمية التي تمثلهم.
واعتبرت “رابطة معتقلي ومفقودي صيدنايا”، أن كشف الحقائق حول عشرات الآلاف من المفقودين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في سجون النظام المخلوع “حق غير قابل للمساومة وشرط أساسي لتحقيق العدالة”.
ونوّهت الرابطة، إلى أن العدالة الانتقالية تشمل إصلاح المؤسسات ذات الصلة وتخليد ذكرى الضحايا، ولا تقتصر على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات فقط.
وتأسست “رابطة معتقلي ومفقودي صيدنايا” عام ٢٠١٧، من مجموعة من الناجين من سجن صيدنايا العسكري وعائلاتهم وعائلات الضحايا، وهدفت منذ تأسيسها لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة للمعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
أقرأ أيضاً: “شبكة عذاب”… لجنة تحقيق دولية: النظام السوري المخلوع ارتكب جرائم حرب – 963+
وأواخر يناير الماضي، أصدرت لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة تقريراً تؤكد فيه ارتكاب النظام السوري المخلوع جرائم حرب في السجون التابعة له.
واستند تقرير لجنة التحقيق الدولية إلى شهادة ألفي سوري بينهم 550 شخصاً، نجوا من معتقلات النظام السوري المخلوع كانوا قد تعرضوا للتعذيب خلال فترة اعتقالهم.
وجاء تقرير لجنة التحقيق الدولية تحت عنوان “شبكة عذاب: الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة في الجمهورية العربية السورية”.
وقالت اللجنة، خلال تقريرها، إن استخدام النظام السوري المخلوع للاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وكشف التقرير عن جرائم مروعة حول أنماط التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية التي ارتكبتها قوات النظام السوري المخلوع خلال فترة حكمه.
وتطرقت اللجنة إلى بعض الأساليب التي استخدمها النظام السوري، ومنها الضرب المبرح والصعق بالكهرباء والحرق وقلع الأظافر وإتلاف الأسنان والاغتصاب والعنف الجنسي بما في ذلك التشويه وفرض أوضاع منهكة لفترات طويلة والإهمال المتعمد والحرمان من الرعاية الطبية وتفاقم الجروح والتعذيب النفسي.
وكانت لجنة التحقيق الدولية زارت في وقتٍ سابق سجن صيدنايا، وفرع المخابرات العسكرية 235 (فلسطين) وفرعا المخابرات الجوية في المزة وحرستا – بعد سنين من منعها من الوصول من قبل النظام السوري المخلوع.










