الرقة
أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في بيان اليوم الاثنين، جملة من المقترحات كمبادرة لحوار سوري-سوري بالتعاون مع الحكومة السورية المؤقتة في دمشق التي شُكلت عقب إسقاط نظام الفار بشار الأسد.
واعتبرت الإدارة الذاتية في بيانها التي ألقتها بحضور وسائل إعلام من أمام مقرها في مدينة الرقة أن “التعاون بين الإدارة الذاتية والإدارة السياسية في دمشق سيكون في مصلحة جميع السوريين، وسيُسهم في تسهيل الخروج من هذه المرحلة العصيبة بنجاح”.
وطالبت في مبادرتها التي تضم 10 بنود بالحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية وحمايتها من الهجمات التي تشنها الدولة التركية.
واقترحت “وقف العمليات العسكرية في كامل الأراضي السورية للبدء بحوار وطني شامل”.
ودعت إلى “اتخاذ موقف التسامح والابتعاد عن خطاب الكراهية والتخوين بين السوريين”.
وشددت على ضرورة عقد اجتماع طارئ يشارك فيه القوى السياسية السورية في دمشق لتوحيد الرؤى بشأن المرحلة الانتقالية، مؤكدة على ضرورة المشاركة الفعالة للمرأة في العملية السياسية.
كما وعدت بتوزيع الثروات والموارد الاقتصادية “بشكل عادل” بين كل المناطق السورية.
ونادت في أحد بنود مبادرتها بضمان عودة السكان الأصليين والمهجرين قسراً إلى مناطقهم، والحفاظ على إرثهم الثقافي وإنهاء سياسات التغيير الديمغرافي.
وأكدت على الاستمرار بمحاربة “الإرهاب”، لضمان عدم عودة تنظيم “داعش” المتطرف، وذلك بالتعاون المشترك بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي، داعيةً إلى ضرورة “إنهاء حالة الاحتلال، وترك القرار للشعب السوري لرسم مستقبله وتطبيق مبدأ حسن الجوار”.
ورحبت بالدور البنَّاء للدول العربية، والأمم المتحدة، وقوى التحالف الدولي، وجميع القوى الدولية الفاعلة في الشأن السوري، وحثتهم على أن يؤدوا دوراً إيجابياً وفعالاً، وتقريب وجهات النظر، ووقف التدخلات الخارجية في شؤون سوريا.
حوار هادف لتحقيق الاستقرار
المتحدث باسم دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا كمال عاكف، قال في تصريحات لموقع “963+”، إن “الإدارة تدعو لحوار وطني يهدف لتحقيق الاستقرار للشعب السوري ويدعم خيارات الحل الديموقراطي وحل كافة المشاكل العالقة التي ورثتها البلاد عن النظام الذي حكم على مدار خمسة عقود، ونريد أن تكون سوريا لك السوريين”.
وأضاف: “نسعى لأن يكون الحوار والالتقاء على المصلحة السورية هو الهدف الأسمى لكل المحاولات التي تبذل الآن في سوريا، ونأمل أن يتم قراءة الوضع السوري كما هو الآن، والذي يقتضي العمل من أجل مصلحة كافة السوريين، وندرس خيارات الحل ونبحث عما يقرب ونبتعد عن التفكير السلبي”.
ما هي اللامركزية المطلوبة؟
وأشار، إلى أن “جوهر الإدارة اللامركزية التي نريدها، هو الإدارة الذاتية، لذلك فإن تضمين هذه التفاصيل في أي دستور جديد هو أساس مهم لبناء الخريطة الإدارية والديموقراطية في سوريا، الخصوصية التي نتحدث عنها هي أن تكون جميع المكونات حرة في لغتها في ثقافتها ودورها السياسي، لأنها غنى حقيقي لسوريا الديموقراطية الجديدة”.
ولفت إلى أنهم “رفعوا علم الثورة في عام 2011 على أساس أنه علم الاستقلال لسوريا وخرج تحت ظله جميع السوريين المنادين بالحرية”، معتبراً أن “الانتفاضة ضد النظام السابق بدأت في مناطق شمال وشرق سوريا قبل عموم سوريا منذ العام 2004، وعليه فإن رفع العلم اليوم فوق المؤسسات هو تأكيد على مبادئ الإدارة بأنها مع الثورة”.










