بيروت
ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت'”، أن صمت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب هجوم بريف محافظة دمشق جنوبي غربي سوريا يهدف إلى تجنب إغضاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت الصحيفة في تقرير نشر مساء أمس السبت، إن السبب وراء صمت نتنياهو يعود إلى القلق من ردّة فعل الولايات المتحدة، ولا سيما ترامب، الذي يسعى إلى بلورة اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا ضمن جهوده الأوسع للتوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، وربما لتقريب فرصه بالحصول على جائزة نوبل للسلام.
وأشارت إلى أنه رغم خطورة الحدث الذي وقع في بلدة بيت جن بريف محافظة دمشق واحتمالات التصعيد الاستراتيجي، لا تزال القيادة السياسية في إسرائيل ملتزمة الصمت.
ولفتت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يصدر أي بيان حتى الآن، كما تجنّب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، المعروف عادة بنشاطه الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، التعليق على التطورات.
وبحسب “يديعوت أحرونوت”، فإن تجنّب استفزاز ترامب ليس الاعتبار الوحيد، إذ تحاول إسرائيل أيضاً تجنّب إغضاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ظل تزايد التدخل التركي في الساحة السورية.
وتخشى إسرائيل، بحسب الصحيفة، من أن يؤدي أي توتر مع الحكومة السورية الانتقالية والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى دفع أنقرة نحو مواجهة أوسع، وهو سيناريو تعمل تل أبيب على تفاديه.
وأضافت “يديعوت أحرونوت” أن عنصر المفاجأة في العملية قد يكون لعب دوراً في ارتباك المؤسسة الإسرائيلية، سواء بسبب ثغرات استخباراتية أو نتيجة تسريب تحركات القوات.
وأعربت الجهات الأمنية الإسرائيلية، كما نقلت الصحيفة، عن قلق بالغ من ما تعتبره “تقاعساً” من قبل الشرع في مواجهة نشاط عناصر من حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” داخل سوريا.
اقرأ أيضاً: إدانات أممية وأوروبية لهجوم بيت جن و”الجماعة الإسلامية” تنفي مسؤوليتها
ونوهت الصحيفة إلى أن إسرائيل وجهت رسائل حادة لدمشق بعد عملية بيت جن، حيث شدد مسؤولون أمنيون على أن الحادث أثبت ضرورة منع تمركز أي قوات معادية قرب الحدود، معتبرين أن الحديث عن اتفاق سلام مع سوريا يبدو مستحيلاً في ظل حالتها الراهنة من عدم الاستقرار.
ورغم هذا الموقف الأمني المتشدد، قالت “يديعوت أحرونوت” إن القيادة السياسية لم تعقد أي مشاورات طارئة يوم أمس الجمعة عقب الاشتباك، بل واصل وزير الدفاع يسرائيل كاتس نشاطاته اليومية.
وفجر يوم الجمعة الماضي، قتل ثلاثة عشر شخصاً وأصيب 24 آخرون، جراء هجوم إسرائيلي بريف محافظة دمشق جنوبي غربي سوريا، وفق ما أفاد به مراسل “963+”.
وقال المراسل إن الجيش الإسرائيلي شن هجوماً على بلدة بيت جن بريف محافظة دمشق، واشتبك مع مسلحين قبل أن يستخدم لاحقاً الطيران المسيّر في هجومه على البلدة.
وأضاف أن الهجوم الإسرائيلي خلّف دماراً في عدة منازل داخل بلدة بيت جن، إضافة إلى حركة نزوح للسكان خشية اندلاع هجمات جديدة ضد البلدة.
وأدانت وزارة الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية الهجوم الإسرائيلي على أهالي بلدة بيت جن، معتبرةً أن ما حدث في البلدة يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان.
وحملت وزارة الخارجية سلطاتِ الجيش الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بالعدوان الخطير على بلدة بيت جن.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 6 جنود بينهم 3 بحالة خطيرة في اشتباكات بيت جن بريف دمشق، إضافة إلى اعتقال مطلوبين من تنظيم “الجماعة الإسلامية” في بلدة بيت جن جنوب سوريا.
وذكر الجيش أن المسلحين أطلقوا النار باتجاه القوات الإسرائيلية التي توغلت في بيت جن، والتي ردت بدورها مدعومةً بإسناد جوي.










