بيروت
رحبت وزارة الخارجية اللبنانية، اليوم الخميس، بتصويت مجلس الأمن الدولي لصالح التمديد للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) لعام إضافي، معتبرةً أن القرار يعكس دعم المجتمع الدولي للاستقرار في لبنان والمنطقة.
وأوضحت الوزارة، أن “التمديد جاء نتيجة جهود ديبلوماسية مكثفة بذلتها بالتنسيق مع رئاستي الجمهورية والحكومة، للحفاظ على مهام اليونيفيل في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة على أراضيه”.
وأشادت، بالدول الأعضاء التي دعمت القرار وسعت إلى تأمين الإجماع حوله، خاصة فرنسا والولايات المتحدة الأميركية لما أبدتاه من تفهم لأهمية استمرار مهام القوات الدولية في إعادة تثبيت الاستقرار بجنوب لبنان.
واعتبرت الخارجية اللبنانية، أن تجديد التفويض خطوة أساسية تتزامن مع جهود الدولة اللبنانية لبسط سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها، مشدداً على التزام لبنان بالتعاون الوثيق مع “اليونيفيل” لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701.
كما أكدت، على حرصها على أمن وسلامة عناصر “اليونيفيل” والعاملين فيها، مبدية “تقديرها لتضحياتهم في سبيل السلم والأمن الإقليميين، وباستمرار التعاون الدولي لدعم استقرار لبنان منذ تأسيس القوات عام 1978 وحتى اليوم”.
اقرأ أيضاً: سيناتور أميركي: نزع سلاح “حزب الله” اللبناني مفتاح التفاوض مع تل أبيب
واعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم 2790، الذي يقضي بتمديد ولاية “اليونيفيل” للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2026، مع بدء عملية خفض قوام القوة وانسحابها بشكل منظم وآمن خلال عام واحد بعد هذا التاريخ.
وشدد القرار، الذي قدمت مشروعه فرنسا، على ضرورة التنفيذ الكامل للقرار 1701، منوهاً إلى ضرورة احترام الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل ووقف جميع الأعمال العدائية، وفق ما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة.
ورحب المجلس بالخطط الجارية لنشر 6000 عنصر إضافي من الجيش اللبناني جنوب البلاد، مع التأكيد على ضرورة بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وعدم الاعتراف بأي سلطة أخرى غير سلطة الحكومة اللبنانية.
ودعا، إسرائيل إلى سحب قواتها من جميع المناطق الواقعة شمال الخط الأزرق، وإزالة المناطق العازلة المحددة، فيما طُلب من السلطات اللبنانية الانتشار في هذه المواقع بدعم مؤقت من اليونيفيل، تمهيداً لتسليم مهام الأمن بالكامل للجيش اللبناني.
كما حث المجتمع الدولي على تقديم الدعم المالي واللوجستي للجيش اللبناني لضمان قدرته على تنفيذ القرار 1701 وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني.
وطلب مجلس الأمن من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش مواصلة تكييف أنشطة “اليونيفيل” لدعم الجيش اللبناني، وتقديم تقارير دورية لمجلس الأمن حول التطورات، مشدداً على أهمية استخدام القوة لنهج استباقي في كشف الأنفاق ومخابئ الأسلحة وضمان حرية الحركة في منطقة العمليات.










