نعت نقابة الفنانين السوريين على صفحتها الرسمية على الفيس بوك، أمس الأحد، الفنان موسى الملا الذي وافته المنية عن عمر ناهز 66 عاماً، وذلك في محل إقامته بمدينة غازي عنتاب التركية، حيث عاش لاجئاً منذ عام 2012 حتى رحيله الهادئ بعيداً عن أضواء الإعلام والشهرة.
وُلد الراحل في مدينة حلب عام 1959، ويُعد من الممثلين القلائل الذين امتلكوا موهبة حقيقية في التمثيل على خشبة المسرح وفي الدراما التلفزيونية، رغم أنه لم يحظ بفرص البطولة، حيث اقتصرت معظم أدواره على الشخصيات الثانوية، الأمر الذي اعتبره كثيرون ظلماً لفنان متمكن يمتلك قدرات مميزة.
ومع ذلك، بقيت بعض أدواره راسخة في ذاكرة الجمهور، خاصة تلك التي قدمها ضمن الأعمال الفانتازية والتاريخية.
وبدأ الملا مشواره الفني عبر نادي “التمثيل العربي” بقيادة نهاد الفرا وظريف صباغ، ثم التحق بالمسرح المدرسي خلال سنوات دراسته الإعدادية والثانوية، ومن ثم انضم إلى المسرح الشبيبي بحلب، الذي كان من أبرز المسارح الفاعلة آنذاك.
لاحقاً أسس مع أصدقائه “فرقة الشباب” بإدارة الدكتور ونيس بانداك.
وبرز الراحل بشكل خاص في عرض مسرحية “الدراويش” عام 1982، ما لفت انتباه مدير الثقافة الأسبق في حلب، صادق العبسي، الذي قرر تفريغه لصالح المسرح القومي كممثل.
ومن أبرز أعماله حينها “عنتر من هذا الزمان” من تأليف محمد أبو معتوق وإخراج حسين إدلبي.
وبحثاً عن فضاء أوسع لإبراز موهبته، تعاون مع المخرج الراحل فواز الساجر ضمن “مسرح الشعب”، قبل أن يتفرغ للعمل في “المسرح العمالي”، حيث قدم عرض “كوميديا القرود” ونال عنه الجائزة الأولى في المهرجان القطري.
اقرأ أيضا: عابد فهد والليث حجو ينتقدان قرار نقابة الفنانين! – 963+
ومن بين أعماله أيضاً مسرحية “يوم من زماننا” للكاتب الراحل سعد الله ونوس، بإخراج هارود جانوزيان، والتي شكلت واحدة من المحطات المهمة في مسيرته المسرحية.
وانطلقت مسيرة موسى الملا التلفزيونية مع مسلسل “نهاية رجل شجاع” عام 1994، لتتوالى بعدها أعماله الناجحة، منها: “الجوارح” (1995)، “أيام الغضب” و”الموت القادم من الشرق” (1997)، “خان الحرير2″ و”الثريا” (1998)، “الفوارس” (1999)، “الزير سالم” (2000)، “سحر الشرق” و”البحث عن صلاح الدين” (2001)، “صقر قريش” (2002)، “فارس بني مروان” (2004)، “الحوت” (2008)، “صدق وعده” (2009)، “رفة عين” (2012)، وآخر أعماله “بواب الريح” (2014).
وبرحيل موسى الملا، تطوي الساحة الفنية السورية صفحة فنان آمن بالمسرح والدراما رسالة فنية سامية، وعمل بصمت بعيداً عن ضجيج الشهرة، تاركاً وراءه إرثاً إبداعياً سيبقى حاضراً في ذاكرة محبيه.










