دمشق
أعلن المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، عن إطلاق عمليات إزالة مخلفات الحرب من ألغام وذخائر غير منفجرة في حي جوبر بمدينة دمشق.
وقال المركز في بيان نشر على منصة “فيسبوك” أمس الاثنين، أن العمليات المطلقة في حي جوبر تأتي في إطار الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتأمين المناطق المتضررة، تمهيداً لعودة آمنة للسكان.
وأوضح، أن هذه العمليات تنطلق بالتعاون مع محافظة دمشق والهلال الأحمر السوري، وبالشراكة مع عدد من المنظمات المحلية والدولية العاملة في قطاع مخلفات الحرب، ضمن تنسيق مشترك يضمن تنفيذ الأعمال وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة ووفق الإجراءات الفنية الدولية.
وبيّن المركز أنه يؤدي دوراً محورياً في هذه العمليات، من خلال تنفيذ أعمال المسح غير التقني والتقني، وتقييم المخاطر، وعمليات الإزالة والتطهير، إضافة إلى أنشطة التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب، إلى جانب الإشراف الفني والتنظيمي على عمل الفرق الوطنية والمنظمات الشريكة.
وأشار، إلى أن العمل في حي جوبر جرى تقسيمه إلى عدة مراحل تنفيذية، حيث تركز المرحلة الأولى على تأمين وفتح الطرق الرئيسية والفرعية، بما يتيح دخول الجهات المختصة بأعمال إزالة وترحيل الأنقاض بشكل آمن، ويحدّ من المخاطر التي قد تهدد العاملين أو المدنيين.
وأضاف أنه بعد استكمال هذه المرحلة، سيتم الانتقال إلى مراحل لاحقة وفق خطة العمل المعتمدة، وبالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية، وبما يضمن سلامة الفرق العاملة والسكان، وعدم التداخل بين الدور الفني للمركز الوطني لمكافحة الألغام، والدور الخدمي لمحافظة دمشق الذي يشمل ترحيل الأنقاض وإعادة تدويرها.
وأكد المركز أن العمل في حي جوبر يأتي كجزء من خطة وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، الهادفة إلى تطهير المدن والبلدات والأراضي السورية من مخلفات الحرب، بما يساهم في تعزيز الاستقرار، ودعم جهود التعافي، وضمان عودة الأهالي إلى منازلهم دون خوف أو خطر.
وشدد المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على التزامه بمواصلة هذه الجهود، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين.
ومنتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أعلنت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، أنها نفذت منذ بداية العام الجاري وحتى تاريخه 2370 عملية لإزالة الألغام في سوريا.
وقالت المنظمة، إنها تمكنت من إزالة وإتلاف 2621 ذخيرة غير منفجرة، وحددت فرق المسح التقني 900 موقعاً ملوثاً بمخلفات الحرب.
وأشارت “الخوذ البيضاء” في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، إلى أنها قدمت أكثر من 10 آلاف جلسة توعية للسكان استفاد منها نحو 23 ألف مواطن بينهم 20 ألف طفل.
وحذرت المنظمة من الاقتراب من الأجسام الغريبة أو الذخائر غير المنفجرة، داعية إلى تجنب المناطق التي شهدت اشتباكات مؤخراً أو تحوي مواقع عسكرية وحقول ألغام.
ودعت في حال العثور على أي جسم مشبوه إلى إبلاغ الفرق العاملة في قطاع مكافحة مخلفات الحرب فوراً وعدم محاولة الاقتراب منه أو تحريكه.
واعتبرت “الخوذ البيضاء”، أن مخلفات الحرب تشكل خطراً كبيراً سيلاحق السوريين ومستقبلهم لسنوات طويلة، ويحول حياتهم اليومية إلى موت مؤجل.
وتابعت، أن مئات الآلاف من الألغام الأرضية والقنابل العنقودية والذخائر غير المنفجرة لا تزال منتشرة في المدن والبلدات والمزارع، وأنها باتت إرث قاتل خلفته سنوات القصف العنيف والعمليات العسكرية.










