نيويورك
أكد التقرير العالمي للمخدرات الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، اليوم الخميس، أن سوريا لا تزال مركزاً رئيسياً لإنتاج وتوزيع “الكبتاجون” في المنطقة.
وقالت الأمم المتحدة، إنه وعلى الرغم من الحملة الأمنية ضد المخدرات، والتي أطلقتها الحكومة السورية عقب سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، إلا أن البلاد لا تزال مركزاً رئيسياً لإنتاج “الكبتاجون”.
وأضافت، أن النظام المخلوع استغل تجارة “الكبتاجون” كمصدر رئيسي للدخل خلال سنوات الحرب، ما أسهم في تعزيز ثروته رغم العقوبات والعزلة الدولية، مشيرةً إلى أن النظام وحلفاؤه حققوا مليارات الدولارات من هذه التجارة.
وعقب تولي الحكومة السورية مقاليد السلطة تبنت نهجاً أكثر صرامة تجاه هذه التجارة، ودمرت بشكل علني كميات كبيرة من “الكبتاجون” المضبوط، معلنة التزامها بتفكيك شبكات التهريب والإنتاج، وفقاً لما ذكره تقرير الأمم المتحدة.
ولفت التقرير، إلى أن شحنات “الكبتاجون” لا تزال تدفق من سوريا خاصة عبر الحدود مع الأردن، وأكد التقرير أن “شبكات تهريب نشطة وجماعات إجرامية ما تزال تستغل الفوضى الأمنية لتحقيق أرباح من هذه التجارة”.
وإلى جانب تسليط الضوء على الوضع في سوريا، تناول التقرير قضايا أخرى، منها تصاعد العنف المرتبط بتجارة “الكوكايين” في أوروبا، وتأثير أرباح المخدرات على اقتصادات دول أمريكا اللاتينية، إضافة إلى توسع إنتاج المخدرات الاصطناعية في ظل النزاعات، مثل الحرب في أوكرانيا.
اقرأ أيضاً: الأردن يحبط تهريب كميات كبيرة من المخدرات قادمة من سوريا
وذكرت رئيسة الشؤون الاجتماعية في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أنجيلا مي، أن إنتاج “الكبتاجون” في المنطقة لم يتوقف، وأن مختبرات جديدة تم اكتشافها في بلدان أخرى مثل ليبيا، في مؤشر على توسع الشبكة الإقليمية للاتجار.
وأضافت، أن استمرار تجارة “الكبتاجون” يعود إلى الأرباح الهائلة التي تدرّها، فضلاً عن ارتباطها الوثيق بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، مما يجعل مكافحتها تتطلب تعاوناً إقليمياً ودولياً واسع النطاق.
وقال مدير إدارة مكافحة المخدرات في سوريا العميد خالد عيد، “إنه منذ سقوط النظام المخلوع، حملت الإدارة على عاتقها مسؤولية مواجهة واحدة من أخطر التحديات التي خلّفها ذلك النظام، الذي حوّل سوريا إلى بؤرة لتصنيع وتصدير السموم المخدرة، ما أثّر سلباً على المجتمع السوري ودول الجوار والخليج، ووصلت تداعياته إلى قلب أوروبا”.
وأوضح، أن إدارة مكافحة المخدرات ركزت على تفكيك شبكات التهريب والترويج، وضبط معامل التصنيع والمستودعات السرية، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار، إلى أن “الإدارة ضبطت 13 مستودعاً لتصنيع المواد المخدرة و121 طناً من المواد الأولية الداخلة في التصنيع، و320 مليون حبة كبتاغون، و1826 كغ من الحشيش، و2399 ظرفاً من حبوب لوريكا، و312 ظرفاً من الزولام، و172 ظرفاً من البوغابلين، و2030 غراماً من الكوكائين، و7118 غراماً من أتش بوز، و795 غراماً من المارجوانا، و759 غراماً من بودرة الهيروئين”.
وأكد، أن “المعركة مع هذه الآفة مستمرة، ولن يُسمح بتمريرها أو ترويجها بين أبناء الشعب، حتى تُعلَن سوريا خالية من المخدرات”.










