واشنطن
سلّمت الحكومة السورية الانتقالية، رسالة مكتوبة إلى الولايات المتحدة، تتضمن ردها على الشروط الأميركية مقابل رفع العقوبات عن سوريا.
وأفادت وكالة رويترز اليوم السبت نقلاً عن مصدر ديبلوماسي لم تسمه، أن “الرسالة السورية المكتوبة تكونت من أربع صفحات، وسلّمت في 14 نيسان/ أبريل الجاري”.
وذكر المصدر الذي وصفته الوكالة بالكبير وشخص آخر مطّلع على الرسالة، أنها ” تناولت خمسة مطالب بالكامل من أصل المطالب الأميركية الثمانية، في حين تركت المطالب المتبقية معلقة”.
اقرأ أيضاً: مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة لبحث الشأن السوري
وتتوافق الرسالة مع كلمة وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني، أمام مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة، وتحديداً فيما يتعلق بملف الأسلحة الكيميائية والبحث عن الأميركيين المفقودين في سوريا”، بحسب المصدر.
وأكد متحدث باسم الخارجية الأميركية، أن واشنطن تلقت رداً من السلطات السورية على طلب أميركي باتخاذ تدابير محددة ومفصلة لبناء الثقة، وفقاً للوكالة.
وقال المتحدث: “نحن الآن بصدد تقييم الرد، وليس لدينا ما نشاركه في الوقت الحالي”، مضيفاً أن “الولايات المتحدة لا تعترف بأي كيان كحكومة سورية، وأن أي تطبيع مستقبلي للعلاقات سيتم تحديده بناءً على تصرفات السلطات المؤقتة”.
اقرأ أيضاً: وزير الخارجية السوري يرفع علم بلاده في مقر الأمم المتحدة
وأمس الجمعة، قالت المندوبة الأميركية لدى مجلس الأمن دوروثي شيا، إن السلطات الجديدة في سوريا مسؤولة عن مكافحة الإرهاب، وعدم الاعتداء على دول الجوار، وإبعاد المقاتلين الأجانب.
وأضافت شيا، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن سوريا، أن الحكومة السورية الجديدة يتعين عليها منع إيران ووكلائها من استغلال أراضي سوريا، والتخلص من الأسلحة الكيميائية.
وشددت على أن السلطات السورية يجب أن تسمح لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالوصول إلى مواقع تخزين تلك الأسلحة، مؤكدةً أن القيادة المركزية الأميركية مستعدة للتدخل ضد تنظيم “داعش” في سوريا، رغم الإعلان عن تقليص حجم القوات الأميركية على الأراضي السورية.
وكانت الولايات المتحدة قد سلّمت الحكومة الانتقالية في سوريا، ثمانية مطالب من أجل رفع العقوبات عن البلاد، وفق ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” قبل أيام.
وتضمنت المطالب، السماح بتنفيذ عمليات ضد الإرهابيين في سوريا، وإخراج الفصائل الفلسطينية من البلاد، وإعلان دعم التحالف الدولي لمحاربة “داعش”، ومنع وصول المقاتلين الأجانب إلى مناصب حساسة بالدولة، وتأمين مخزون الأسلحة الكيميائية.
ومن بين المطالب أيضاً، المساعدة في البحث عن المفقودين الأميركيين في سوريا، وعدم السماح بوجود عسكري روسي على أراضي البلاد.










