السويداء
تواجه مدينة السويداء جنوبي سوريا أزمة متفاقمة بسبب انقطاع مادة الطحين، ما أدى إلى توقف معظم الأفران العامة والخاصة عن العمل، وحالة من الازدحام أمام المحال التجارية والأفران الصغيرة.
وأفادت وسائل إعلام محلية، اليوم الخميس، بأن مادة الطحين لم تصل إلى الأفران منذ ثلاثة أيام، إلى جانب شح سابق كان يواجه المدينة في تأمين الطحين قبل انقطاعه بشكل نهائي.
ونشرت صفحة “السويداء 24“، صوراً تظهر اصطفاف الأهالي منذ ساعات الصباح أمام محال الحلويات والأفران الصغيرة في انتظار الحصول على أي نوع متوفر من الخبز والمعجنات، بينما أُغلقت الأفران العامة، بما في ذلك الفرن الآلي في مدينة السويداء.
وذكرت “السويداء 24″، أن مادة الخبز غابت عن موائد سكان المدينة، التي تعاني من استمرار انقطاع الطحين لليوم الثالث على التوالي.
وتابعت، أن الوضع الذي تعيشه المدينة يعود إلى تعطل توريد القمح إلى السويداء منذ أحداث العنف التي شهدتها المحافظة في تموز/ يوليو الماضي.
اقرأ أيضاً: لجنة التحقيق الدولية تبدأ تحقيقاتها بأحداث السويداء
ودفع ذلك السكان إلى الاعتماد بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية من برنامج الأغذية العالمي والمساهمات الأهلية، وهي كميات لا تكفي لتلبية احتياجات السكان اليومية، وفق ما ذكرته “السويداء 24”
في موازاة هذه الأزمة، أكد محافظ السويداء مصطفى البكور، أن تلبية احتياجات المواطنين من مادة الطحين تبقى أولوية قصوى، مشيراً إلى أن المحافظة تعمل على معالجة أزمة نقص الطحين من خلال التنسيق مع الجهات المعنية.
وأوضح البكور، أن المحافظة لم تمنع أي إجراء يساهم في تأمين مادة الطحين، مشدداً على أن هذا الأمر يعتبر “واجباً وطنياً وإنسانياً” تجاه السكان.
وأضاف، أنه يأمل في استكمال الإجراءات المالية بشكل سريع لضمان وصول الطحين إلى الأفران والمواطنين في أقرب وقت ممكن، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
كما دعا البكور إلى ضرورة التنسيق المستمر بين الجهات الحكومية والفعاليات المحلية لمواجهة هذا الوضع الطارئ، معتبراً أن التواصل المستمر مع الجهات المختصة سيسهم في التخفيف من معاناة السكان وتعزيز التضامن والمسؤولية الوطنية.
يشار، إلى أن محافظة السويداء شهدت منتصف تموز/ يوليو الماضي، عمليات عسكرية وأعمال عنف، أعقبت دخول قوات وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الانتقالية إلى المحافظة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، وأضرار كبيرة بالممتلكات، ونزوح مئات الآلاف من منازلهم.










