بيروت
قالت مصادر إسرائيلية نقلت عنها شبكة “إن بي سي نيوز“، اليوم السبت، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد لتقديم تقرير شامل للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التهديدات الجديدة التي تشكلها إيران على الأمن الإقليمي والدولي.
وأضافت المصادر، أن التقرير يتعلق بتوسع إيران في برنامجها للصواريخ الباليستية، وهو ما يعزز من احتمالية استئناف الهجمات العسكرية على المواقع الإيرانية.
وأوضحت، أن نتنياهو سيعرض على ترامب أربعة خيارات استراتيجية، تتراوح بين عمل عسكري إسرائيلي منفرد، إلى عملية مشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران.
ويشعر المسؤولون الإسرائيليون، بحسب المصادر، بقلق متزايد بشأن تحركات إيران في إعادة تشغيل مواقع تخصيب اليورانيوم التي تعرضت للقصف من قبل الولايات المتحدة في حزيران/ يونيو الماضي.
وذكرت شبكة “إن بي سي نيوز”، أن التركيز الأكبر لإسرائيل يتمثل في بناء إيران لموقعها الخاص بالصواريخ الباليستية، إضافة إلى محاولاتها لإصلاح أنظمة الدفاع الجوي المتضررة، مما يشكل تهديداً جديداً أكثر إلحاحاً.
وفي وقت لاحق من هذا الشهر، من المتوقع أن يجتمع الرئيس ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مارالاغو في ولاية فلوريدا الأميركية.
وخلال هذا الاجتماع، سيعرض نتنياهو على ترامب الأدلة التي تشير إلى أن التوسع في برنامج إيران الصاروخي يشكل تهديداً للأمن العالمي، ويستدعي ربما اتخاذ إجراءات سريعة، وفق ما ذكرته “إن بي سي نيوز”.
وأشارت الشبكة إلى أنه من بين المخاوف التي سينقلها المسؤولون الإسرائيليون لترامب، هو خطورة المدى الطويل لتطوير إيران لبرنامج صواريخ باليستية قادر على تهديد إسرائيل والمنطقة برمتها.
اقرأ أيضاً: هل انتهى حلم إيران النووي؟
ونوهت “إن بي سي نيوز”، إلى أن المسؤولين الإسرائيليين سيؤكدون لترامب على أن هذا التوسع قد يعقد الوضع الأمني في المنطقة، ويضر بالمصالح الأميركية هناك.
واعتبرت الشبكة، أن أحد أكبر المخاوف الإسرائيلية هو تسريع إيران لبرنامجها النووي في حال تمكنت من استعادة قوتها العسكرية من خلال تطوير الصواريخ الباليستية وتحسين دفاعاتها الجوية.
ورأى المسؤولون الإسرائيليون أن بناء هذه القدرات سيمنح إيران فرصة أفضل للدفاع عن منشآتها النووية إذا قررت العودة إلى إنتاج الأسلحة النووية.
وكانت قد أفادت شبكة “سي إن إن“، في الرابع والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي، بأن الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة على ثلاث منشآت نووية إيرانية في الـ22 من الشهر نفسه لم تُلحق دماراً شاملاً بالمكونات الرئيسية للبرنامج النووي لطهران.
ونقلت الشبكة، عن ثلاثة مصادر مطّلعة على التقييم الأولي لأجهزة الاستخبارات الأميركية، أن الضربات الجوية التي نفذتها واشنطن ضد المنشآت النووية الإيرانية قد تكون أخرت تقدّم البرنامج النووي لطهران لأشهر فقط، دون أن توقفه فعلياً.
وذكرت “سي إن إن”، أن أجهزة الطرد المركزي الإيرانية لا تزال سليمة إلى حد كبير، كما أن مخزون اليورانيوم المخصب لم يتعرض للتدمير.
وأشارت المعلومات، إلى أن المواقع المستهدفة شملت منشآت في “فوردو” قرب مدينة قم، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية أن بعض البنية التحتية لا تزال قائمة بعد الضربات الجوية، وفقاً لما نقلته “سي إن إن”.
وفي 13 حزيران/يونيو الماضي أطلقت إسرائيل موجة من الهجمات على مناطق إيرانية عدة من ضمنها العاصمة طهران، مستهدفة قواعد عسكرية ومنشآت نووية وعشرات القادة العسكريين والاستخباراتيين ونحو 17 عالماً نووياً، لترد إيران بسلسلة من الهجمات الصاروخية الباليستية والفرط صوتية والمسيّرات نحو إسرائيل، طالت تل أبيب وحيفا وبئر السبع وغيرها، لينتهي ذلك بإعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين.










