واشنطن
أعلن وزير المالية في الحكومة السورية الانتقالية محمد يسر برنية، اليوم الاثنين، عن إبرام اتفاقية بين صندوق الأوبك للتنمية وبرنامج الأغذية العالمي.
وقال الوزير في منشور على منصة “فايسبوك”، إن المنحة المالية المقدمة من صندوق الأوبك للتنمية موجهة لمساعدة برنامج الأغذية العالمي لتوسيع أنشطته في سوريا.
وذكر برنامج الأغذية العالمي، أن المنحة المالية ستُسهم في توسيع نطاق المساعدات الغذائية الطارئة التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي لتصل إلى 1.6 مليون شخص شهرياً في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف في بيان نشر على موقعه الرسمي، أنه سيقدّم قسائم غذائية إلكترونية بقيمة 65 دولاراً أميركياً للأسر الأكثر ضعفاً، لمساعدتها على تلبية احتياجاتها الغذائية اليومية لمدة شهر واحد.
ولفت برنامج الأغذية العالمي إلى أن أكثر من نصف سكان سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما يُتوقع أن يعاني نحو ثلاثة ملايين شخص من انعدام الأمن الغذائي الشديد.
وأكد أن المبادرة لا تقتصر على معالجة الجوع الفوري فحسب، بل تتيح القسائم الغذائية الإلكترونية للأسر وخلص النساء الاختيار والكرامة، مع تحفيز الأسواق المحلية وتعزيز النظم المالية.
اقرأ أيضاً: المالية السورية: تقدم في المناقشات مع صندوق النقد الدولي
ونوه إلى أنه يمكن للمستفيدين استبدال القسائم لدى أكثر من 300 تاجر تجزئة متعاقد معهم في جميع أنحاء سوريا، ما يسهم في ضخ الأموال في المجتمعات المحلية.
وتابع البرنامج، أن خطط عمله ستعطي اهتماماً خاصاً للأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي الشديد، مثل الأسر التي تضم أطفالاً منفصلين عن ذويهم أو غير مصحوبين بذويهم، أو الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب الأسر التي تعيلها نساء قاصرات أو أطفال، والأسر التي تضم نساء حوامل ومرضعات وفتيات معرضات لخطر سوء التغذية.
وجاء توقيع الاتفاقية عقب لقاء رئيس صندوق الأوبك، الدكتور عبد الحميد الخليفة، مع ممثلين عن برنامج الأغذية العالمي على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2025، وفق ما ذكره بيان برنامج الأغذية العالمي.
وأكد الخليفة خلال اللقاء التزام صندوق الأوبك بمكافحة انعدام الأمن الغذائي والجوع في العالم، مشيراً إلى أن هذه المنحة تأتي في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الصندوق والبرنامج في حزيران/ يونيو 2023.
واعتبر أن سوريا تواجه تحديات اقتصادية كبيرة وضعفاً في الخدمات العامة نتيجة سنوات الحرب الطويلة، وانهيار البنى التحتية والقطاع الصحي.
وقالت ماريان وارد، مديرة برنامج الأغذية العالمي في سوريا، “الأمن الغذائي هو أساس السلام والتعافي الدائمين، سيساعدنا دعم صندوق الأوبك في الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجاً، بما في ذلك أولئك الذين يعودون إلى ديارهم ويعيدون بناء حياتهم، مع تنشيط الاقتصادات المحلية وخلق فرص عمل”.










