بغداد
قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، إن الولايات المتحدة قررت إبقاء مستشارين عسكريين في العراق لتنسيق العمليات ضد تنظيم “داعش”.
وأضاف السوداني، أن المستشارين العسكريين الأميركيين ينضوون ضمن كتيبة صغيرة ستبقى في العراق للتعامل مع التطورات ولتنسيق العمليات مع القوات الأميركية في سوريا التي تشرف على قتال تنظيم “داعش”.
وأكد، خلال حديث للصحفيين في العاصمة العراقية بغداد، أن المستشارين الأميركيين وطاقم الدعم المرتبط بهم يتمركزون حالياً في قاعدة عين الأسد العسكرية في محافظة الأنبار غربي العراق، وقاعدة مجاورة لمطار بغداد، وقاعدة حرير الجوية في محافظة أربيل شمالي العراق.
وأشار السوداني، إلى أن الاتفاقية مع واشنطن نصت على انسحاب كامل للقوات الأميركية من قاعدة عين الأسد بحلول أيلول/ سبتمبر الماضي، إلا أن التطورات في سوريا منذ ذلك الحين استلزمت الإبقاء على وحدة صغيرة تتراوح بين 250 و350 مستشاراً وموظفاً أمنياً في القاعدة.
ولفت إلى أن المستشارين الأميركيين سيعملون لدعم مراقبة تحركات تنظيم “داعش” والتنسيق مع قاعدة التنف العسكرية في سوريا، مضيفاً أن القواعد الأميركية الأخرى تشهد تخفيضات تدريجية في الموظفين والعمليات.
اقرأ أيضاً: مصادر عراقية: بغداد تتوسط بين “قسد” والحكومة الانتقالية
ونهاية آب/ أغسطس الماضي، بدأت القوات الأميركية عملية انسحاب من بغداد، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق الثنائي الموقع بين حكومتي البلدين، وفق ما ذكرت مصادر لقناة “الحدث”.
وأفادت المصادر بأن العملية تشمل انسحاباً كاملاً من المنطقة الخضراء المحصنة، التي تحتضن مقرات ديبلوماسية وحكومية رفيعة المستوى، إلى جانب الانسحاب من مطار بغداد الدولي ومقر قيادة العمليات المشتركة.
وبموجب بنود الاتفاقية الموقعة بين الطرفين عام 2024، ستحتفظ واشنطن بوجود عسكري محدود في إقليم كردستان العراق لمدة عام إضافي، في حين تشمل عملية الانسحاب الكامل جميع المناطق الأخرى من البلاد.
وتم تحديد مسار زمني للانسحاب على مرحلتين، حيث من المقرر اكتمال المرحلة الأولى بنهاية سبتمبر الماضي، على أن تختتم المرحلة الثانية بشكل نهائي بحلول عام 2026.
يشار إلى أن القوات الأميركية تتركز مهمتها الحالية في تقديم الدعم الاستشاري والتدريبي للقوات العراقية، وذلك بعد انخفاض كبير في أعدادها إثر تحقيق النصر على تنظيم “داعش” عام 2017.
وكان التواجد العسكري الأميركي في العراق قد شكل موضوعاً للجدل السياسي على الساحة المحلية، حيث مارست الفصائل المسلحة الموالية لإيران ضغوطاً متواصلة لإنهاء هذا الوجود، مما دفع الحكومة العراقية إلى الدخول في جولات مفاوضات مكثفة مع الجانب الأميركي خلال العام المنصرم.










