السويداء
تشهد محافظة السويداء جنوبي سوريا، تصعيداً غير مسبوق في حدة الاشتباكات بين فصائل محلية ومسلحين من عشائر البدو، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الوضع الإنساني والأمني.
وأفاد مراسل “963+”، بسيطرة مسلحين من العشائر على قرية ولغا الواقعة على أطراف مدينة السويداء، تزامناً مع سماع دوي انفجارات قوية داخل المدينة واندلاع اشتباكات عنيفة قرب مبنى قيادة “الحزب” سابقاً.
كما سقطت قذائف هاون على قرى قنوات وعتيل وسليم في ريف محافظة السويداء، وفقاً لما ذكره المراسل.
ونشرت صفحات محلية على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد مرئية تظهر مسلحين من العشائر من عدة مناطق سورية يتوجهون نحو محافظة السويداء.
ونفى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، استعداد الأمن الداخلي للدخول إلى محافظة السويداء لفض الاشتباك بين مسلحي العشائر والفصائل المحلية.
وأكد، أن “الحديث عن تحرك أو انتشار للقوى الأمنية في محافظة السويداء غير دقيق”، مضيفاً أن “الوزارة لم تصدر أي تصريح رسمي بهذا الشأن”، ومحملاً بعض وسائل الإعلام مسؤولية نشر “معلومات غير موثوقة”.
وأعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، تشكيل غرفة عمليات مشتركة استجابة لنداءات الاستغاثة، مشيراً إلى إسعاف أكثر من 570 جريحاً ونقل 87 جثة من ضحايا التصعيد، إضافة إلى إجلاء مئات العائلات.
وطالبت مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الحكومة السورية بضمان المساءلة بشأن الانتهاكات، مشيرة إلى ورود تقارير موثوقة حول عمليات إعدام ميدانية ارتكبتها قوات أمنية وعناصر مسلحة من الفصائل المحلية وعشائر البدو.
اقرأ أيضاً: اندلاع اشتباكات بين العشائر والفصائل المحلية في السويداء
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر إسرائيلي، أن تل أبيب ستسمح بدخول “محدود” للقوات السورية إلى السويداء خلال الـ48 ساعة المقبلة.
بينما أعلن المجلس العسكري في السويداء سيطرته على معظم المحاور الاستراتيجية، مؤكداً رفضه لأي وجود لقوات الحكومة السورية، ومتوعداً بالتصدي لتنظيم “داعش” الذي قال، إنه يشن هجمات من جهة الصحراء.
ودعت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان إلى وقف القتال ورفض التدخلات الخارجية، مطالبة بعدم الانجرار خلف الخطابات التحريضية، وضرورة وجود موقف موحد للحفاظ على وحدة المجتمع.
وأمس الخميس، اندلعت اشتباكات عنيفة في ريف محافظة السويداء بين مقاتلين من عشائر البدو وفصائل محلية، وفقاً لما أفاد به مراسل “963+”.
وكان قد قال المراسل، إن مسلحين من العشائر شنوا هجمات على قريتي الدور والطيرة بريف السويداء، وسط أنباء عن وقوع خسائر بشرية ونزوح مدنيين من المنطقة.
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، “أن مجموعات خارجة عن القانون ترتكب مجازر بحق المدنيين وأبناء العشائر في ريف السويداء”.
وتداولت صفحات محلية على منصات التواصل الاجتماعي نداءات استغاثة أطلقتها عائلات من عشائر البدو المحاصرة في عدد من المناطق، بعد قيام فصائل محلية بتنفيذ هجمات انتقامية.
وذكر قائد عسكري من عشائر البدو، أن مقاتليه شنوا هجوماً جديداً على مواقع للفصائل المحلية في السويداء لتحرير عدد من أبناء العشائر الذين احتجزتهم الفصائل خلال الأيام الماضية.
وأكد القائد، أن “الهدنة التي أُعلن عنها مؤخراً تنطبق فقط على قوات الحكومة السورية، ولا تشمل البدو”، وفقاً لما أفادت به وكالة أنباء “رويترز”.










