بغداد
قال وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني اليوم السبت، إن سوريا لجميع السوريين ولا مكان فيها للتهميش أو الإقصاء.
وأضاف الشيباني في كلمة خلال القمة العربية الرابعة والثلاثين في العاصمة العراقية بغداد، إن “سوريا لن تكون منطلق تهديد لأي مكان وترفض أن تكون في محور ضد محور آخر”.
وذكر، أن “سوريا على وشك تشكيل لجنة لإعداد دستور دائم، وإطلاق برلمان يمثل كل السوريين، بعد تشكيل حكومة وإجراء مؤتمر حوار وطني شامل”.
وشدد على أن “سوريا حكومة وشعباً ترفض كل محاولات زعزعة الاستقرار فيها، وهي في وضع صعب حالياً وتدفع ثمناً باهظاً نتيجة تدخلات خارجية ومحاولات قلقلة داخلية”.
وأشار، إلى أن “سوريا تواجه خطر تنظيم داعش وفلول النظام المخلوع وهناك من يعمل على تفتيتها”، معتبراً أن “الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة لا تهدد استقرار جنوب سوريا فقط، بل المنطقة كلها”.
اقرأ أيضاً: بمشاركة الشيباني.. انطلاق أعمال القمة العربية بالعاصمة العراقية بغداد
وبدوره، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعم المنظمة الدولية لعملية سياسية في سوريا يقودها السوريون.
وقال غوتيريش في كلمة خلال مشاركته بالقمة العربية الرابعة في بغداد، إن “الأمم المتحدة تدعم لأي عملية سياسية يقودها السوريون بأنفسهم، وتكفل لهم مستقبلاً عادلاً وديموقراطياً”.
وبشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، اعتبر غوتيريش، أن “حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط”، معتبراً أن “ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان هي إجراءات غير قانونية بموجب القانون الدولي”.
ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان في كلمة خلال القمة، عن “أمله في رؤية سوريا قوية ومستقرة”، مؤكداً ترحيب المملكة الأردنية برفع العقوبات الأميركية عنها.
كما شدد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في كلمته خلال القمة، على “ضرورة التضامن مع سوريا لأن وحدتها وسيادتها جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة”.
وبدوره، رحب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة برفع العقوبات عن سوريا، وقال في كلمة خلال القمة: “قررنا إعادة فتح سفارتنا في دمشق”.
وبشأن جدول أعمال القمة الرابعة والثلاثين، أفادت صحيفة “الشرق الأوسط” اليوم السبت، أنها حصلت على مسودة “إعلان بغداد” الذي يعتزم قادة الدول المشاركة إعلانه بعد انتهاء أعمال القمة.
ويتضمن الإعلان الدعوة إلى “تبني مؤتمر حوار وطني شامل يضم مكونات الشعب السوري، مثمناً استعداد دولة الرئاسة لدورة القمة الحالية ممثلة بالعراق، لاستضافة المؤتمر بالتنسيق مع الأمانة العامة للجامعة العربية والدول العربية، لضمان تحقيق المصلحة الوطنية السورية”.
ويؤكد الإعلان، على “احترام خيارات الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه، والحرص على أمن واستقرار سوريا اللذين ينعكسان على أمن واستقرار المنطقة، ودعم وحدة الأراضي السورية، ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية”.
كما يشدد على “ضرورة المضي بعملية سياسية انتقالية شاملة تحفظ التنوع والسلم المجتمعي مع أهمية احترام معتقدات ومقدسات مكونات الشعب السوري كافة، وإعادة بناء سوريا”.










