دمشق
تُعبّر مؤسسة “963+” الإعلامية، عن بالغ القلق إزاء الانتهاك المباشر الذي تعرّض له الزميل نادر دبو، مراسل “963+”، من قبل القوات الإسرائيلية، وذلك أثناء قيامه بواجبه المهني في تغطية الأحداث الميدانية في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا.
ومساء السبت 14 حزيران/ يونيو 2025، وفي تمام الساعة السادسة والنصف، كان الزميل نادر دبو والصحفي نور جولان يوثّقان الأضرار التي لحقت بالمدنيين في أعقاب حادثة إسقاط طائرات مسيّرة إيرانية داخل الأراضي السورية.
وخلال وجودهما في القرى القريبة من الشريط الحدودي، وردت معلومات إلى القوات الإسرائيلية بوجود فريق صحفي في المنطقة، ما دفع دورية إسرائيلية إلى مطاردتهما ميدانياً لمدة تجاوزت نصف ساعة، في محاولة لاعتقالهما أو مصادرة معداتهما الصحفية.
وبهدف حماية المواد المصورة التي توثق الانتهاكات، قام الصحفيان بإخفاء الكاميرات والمحتوى قبل أن يتم إيقافهما والتحقيق معهما ميدانياً من قبل عناصر إسرائيلية، تحت ذريعة تواجدهما في “مناطق عسكرية”.
غير أن الموقع الذي كانا يعملان فيه يقع ضمن أراضٍ سورية مدنية لا يشملها أي حظر بموجب القوانين الدولية أو الاتفاقيات المعترف بها.
ويُعد ما تعرّض له الزميل نادر دبو انتهاكاً واضحاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية الصحافة وتحمي العاملين في وسائل الإعلام، لاسيما أثناء تغطيتهم للأحداث في مناطق النزاع.
ووفق المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يتمتع كل شخص بالحق في حرية التعبير، ويشمل ذلك “حرية اعتناق الآراء دون تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة دون تقيد بالحدود الجغرافية”، وهو ما يؤسس لحق الصحفيين في التغطية الميدانية ونقل الحقائق من مواقع الأحداث.
كما تنص المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 على أن “الصحفيين الذين يباشرون مهماتهم المهنية في مناطق النزاعات يُعتبرون مدنيين ويجب حمايتهم بهذه الصفة، ما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية”، ما يعني أن استهدافهم أو تقييدهم تعسفياً يُعد انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.
وعزز قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2222 لعام 2015 هذه المبادئ، إذ دعا إلى احترام وحماية الصحفيين في أوقات النزاع، وضمان عدم استهدافهم أو مضايقتهم، وضرورة محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تطالهم.










