وافقت الولايات المتحدة الأميركية على انضمام الآلاف من المقاتلين الأجانب إلى الجيش السوري الجديد، بعد أن قدمت الإدارة الانتقالية في سوريا خطة تنص على انضمام نحو 3500 مقاتل أجنبي إلى الفرقة 84 التابعة لوزارة الدفاع، معظمهم من الإيغور وينحدرون من الصين والدول المجاورة.
وكان استبعاد المقاتلين الأجانب من سوريا أحد الشروط التي قدمتها الولايات المتحدة للإدارة الانتقالية لرفع العقوبات وتطبيع العلاقات بين البلدين، إلا أن واشنطن تخلت عن شرطها بعد التقارب السياسي مع دمشق عقب لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الإدارة الانتقالية أحمد الشرع.ويُعد “الحزب الإسلامي التركستاني” أكبر فصيل عسكري أجنبي يتواجد في سوريا، ويتكون بالكامل من مقاتلين أجانب، ويقوده “أبو عمر كوثر”، أما قائده العسكري فهو عبد العزيز أبو محمد، المعروف أيضاً باسمه الحركي “زاهد قاري”. ويتمركز عناصر الحزب في ريف محافظة اللاذقية الشمالي وريف جسر الشغور في محافظة إدلب، وينحدر عناصره من أقلية الإيغور المسلمة في الصين.
وكان استبعاد المقاتلين الأجانب من سوريا أحد الشروط التي قدمتها الولايات المتحدة إلى الإدارة الانتقالية لرفع العقوبات وتطبيع العلاقات بين البلدين.
اقرأ أيضاً: واشنطن: وافقنا على انضمام المقاتلين الأجانب إلى الجيش السوري – 963+ويرى المختص بالشأن الأميركي الدكتور عاطف عبد الجواد أن رئيس الإدارة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع استطاع إقناع الساسة الغربيين، وعلى رأسهم الرئيس ترامب، بضرورة انضمام المقاتلين الأجانب إلى الجيش السوري، لأنهم قد يلتحقون بتنظيم “داعش” أو جماعات متشددة أخرى إن تخلت عنهم الحكومة السورية.ويضف في تصريح لـ”963+” أن ترامب قبل الخطة التي قدمتها الإدارة الانتقالية في سوريا، شريطة أن تُنفذ بشفافية كاملة، خاصةً مع إظهار المقاتلين الأجانب ولاءً لسوريا خلال المعارك التي خاضوها على مدار السنوات الماضية ضد النظام المخلوع.
فترة اختبار انتقالية
إلا أن حصول المقاتلين الأجانب على الجنسية السورية أمر يتم بشكل فردي، عبر التزامهم بعقيدة الجيش السوري الجديدة القتالية وتعليمات وزارة الدفاع، ولا يمكن منح الجنسية بشكل جماعي. ويُعد الالتزام الكامل مبررًا لمنح الهوية السورية، وعدم ذلك مبرراً آخر للطرد من صفوف وزارة الدفاع، بحسب عبد الجواد.
ويشير إلى أن هؤلاء المقاتلين الأجانب سيمرون بفترة اختبار انتقالية قبل منحهم حقوق المواطنة الكاملة في سوريا، وهو ما يتوافق مع شروط الرئيس الأميركي لضمهم، بشرط تحقيق الشفافية الكاملة في عملية الانضمام. كما يتوافق ذلك مع المخاوف الأخرى داخل سوريا نفسها من سلوك المقاتلين ومدى التزامهم بتقاليد المجتمع السوري.
ومطلع حزيران/ يونيو الجاري، أفادت وكالة أنباء “رويترز” بأن الشرع أبلغ محاورين غربيين أن عدم ضم المقاتلين الأجانب للجيش سيدفعهم إلى الانضمام لتنظيم “داعش”. ونقلت “رويترز” عن مصادر مقرّبة من وزارة الدفاع السورية أنها أبلغت محاورين غربيين بأن جلب مقاتلين أجانب إلى الجيش سيكون أقل خطورة على الأمن من التخلي عنهم.
وقال المسؤول السياسي في الحزب الإسلامي التركستاني عثمان بوغرا: “إن الحزب حلّ نفسه رسمياً وانضم إلى الجيش السوري الذي شكّلته وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية”. وأضاف أن الحزب يعمل حالياً بشكل كامل تحت سلطة وزارة الدفاع، ويلتزم بالسياسة الوطنية في سوريا، ولا يرتبط بأي جهات أو جماعات خارجية، بحسب ما نقلته وكالة أنباء “رويترز”.
اقرأ أيضاً: “رويترز”: الشرع أبلغ الغرب بأن عدم ضم المقاتلين الأجانب للجيش سيدفعهم تجاه “داعش” – 963+
تخوف مشروع
من جهته، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي فراس علاوي أن التخوف المطروح من خطة دمج المقاتلين الأجانب في الجيش السوري مشروع، إلا أن هذا التخوف يزول بالانضباط الذي أبداه المقاتلون خلال مشاركتهم في معارك إسقاط النظام ضمن عملية “ردع العدوان” التي قادتها “هيئة تحرير الشام” قبل أن تحلّ نفسها.
ويضيف في تصريح لـ”963+” أن الأيام كفيلة بإثبات نجاح خطة وزارة الدفاع السورية في دمج المقاتلين الأجانب ضمن صفوف قواتها أو فشلها، ولكن يبقى ضمهم إلى الجيش السوري الجديد أقل ضرراً في حال لم يجدوا مكاناً لهم في سوريا الجديدة.
في مطلع حزيران/ يونيو الجاري، أعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، موافقة بلاده على خطة طرحتها الإدارة الانتقالية في سوريا تتيح انضمام الآلاف من المقاتلين الأجانب إلى الجيش السوري الجديد، مؤكداً وجود تفاهمات مع دمشق تقوم على الشفافية وتشدد على أهمية دمج هؤلاء المقاتلين، الذين أبدوا ولاءً للإدارة السورية الجديدة، في مشروع الدولة بدلاً من استبعادهم.
ويشير، إلى أن الخطة التي قدمتها الإدارة الانتقالية في سوريا تنص على انضمام نحو 3500 مقاتل أجنبي إلى الفرقة 84 التابعة لوزارة الدفاع، معظمهم من الإيغور وينحدرون من الصين والدول المجاورة، وفقاً لما أفادت به وكالة أنباء “رويترز“.
وأعلنت الولايات المتحدة رفع اسم “الحزب الإسلامي التركستاني” من قائمة الإرهاب عام 2020، بذريعة عدم وجود أدلة على استمرار وجوده وفقاً لقرار أصدره وزير الخارجية الأميركي آنذاك مايك بومبيو.










