دمشق
أدانت وزارة الخارجية السورية، اليوم الثلاثاء، التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي استهدف الجنوب السوري، ووصفت ما جرى بأنه “عدوان غادر يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد وخروجاً فاضحاً عن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وقالت الخارجية السورية، “إن الهجمات التي نُفذت صباح اليوم عبر غارات جوية وهجمات منسقة بطائرات مسيّرة وحربية، طالت مناطق داخل الأراضي السورية وأدت إلى مقتل عدد من العسكريين والعناصر الأمنية، بالإضافة إلى عدد من المدنيين الأبرياء”.
وأضافت، في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن “إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء وتبعاته”، داعية ”الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية، وإدانة هذا العدوان بشكل واضح وفاعل”.
وشددت، على “تمسك سوريا الراسخ بحقها المشروع في الدفاع عن أراضيها وشعبها بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي”، مؤكدة أنها “حريصة على حماية جميع أبنائها دون استثناء، وخاصة أبناء الطائفة الدرزية”.
واعتبرت أن “الطائفة الدرزية جزء أصيل من الهوية الوطنية والنسيج السوري الواحد”، ودعتهم إلى “الوقوف صفاً واحداً خلف دولتهم وجيشهم، ورفض أي مشاريع مشبوهة أو فوضوية”.
ورأت الخارجية السورية، أن “التصعيد الإسرائيلي جاء في توقيت مدروس وسياق مشبوه، بهدف زعزعة الاستقرار الوطني وضرب وحدة سوريا في لحظة مفصلية تسعى فيها الدولة لترسيخ الأمن والتعافي من آثار الحرب”.
وختمت الوزارة، بيانها بالتأكيد أن “سوريا ستبقى كما عهدها شعبها، عصية على التقسيم، قوية بإرادة أبنائها حرة بقرارها”.
اقرأ أيضاً: وزير الخارجية الإسرائيلي يرحب بمشاركة نظيره السوري في اجتماع بروكسل
وأمس الاثنين، حذرت وزارة الخارجية السورية، من الفوضى في محافظة السويداء جنوبي البلاد، داعيةً إلى تسليم السلاح وحصره بيد الدولة.
وأصدرت الخارجية السورية بياناً نشرته على منصة “فايسبوك”، عبّرت فيه عن قلقها العميق حيال التصعيد الأمني الذي شهدته محافظة السويداء، محذرة من أن ما يجري قد يؤدي إلى “فوضى منظمة” تهدد استقرار البلاد.
وأوضحت، أن الاشتباكات التي اندلعت بين “مجموعات خارجة عن القانون” من داخل السويداء ومسلحين من مناطق مجاورة، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم مدنيون، ونشرت الذعر بين السكان الآمنين.
وأكدت، أن قوات الأمن تعرّضت خلال عملياتها لتطويق التوتر إلى كمائن وعمليات اختطاف، متهمة “جهات منظمة بالسعي إلى زعزعة الأمن ومنع مؤسسات الدولة من أداء دورها السيادي”.
ودعت الخارجية السورية، “جميع الأطراف المحلية إلى وقف العنف فوراً وتسليم السلاح غير المشروع”، مؤكدة أن “الملف الأمني والعسكري يجب أن يبقى تحت سلطة الدولة فقط وفقاً للدستور، بما يضمن وحدة الأراضي السورية ويمنع التدخل الخارجي”.
كما جددت وزارة الخارجية دعوتها إلى احترام السيادة السورية، محذرة من “دعم أي حركات انفصالية أو تمرد مسلح”، وموجهة الشكر إلى الدول الصديقة التي أعربت عن تضامنها مع سوريا في هذه الظروف.
ونوهت إلى حرص الدولة السورية على حماية الطائفة الدرزية وضمان أمن جميع المواطنين، مشيرة إلى “ثقتها بوعي أبناء السويداء وحرصهم على وحدة الوطن”.










