تتنقل الفنانة السورية ميريام عطا الله بين ساحتي الغناء والتمثيل، لتولي لكل منهما وقتاً وجهداً وفقاً لظروفها المتاحة.
ورغم أنها خريجة قسم التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية، إلا أنها اكتسبت شهرتها من خلال برنامج المواهب الغنائية “ستار أكاديمي” بموسمه الأول، ومن بعده عبر العديد من الأغنيات التي لاقت صدى إيجابياً في أسماع الجماهير، أشهرها غناءها قصيدة “حبلى” للشاعر الراحل نزار قباني، وأيضاً أغنيات شهيرة أخرى باللهجات السورية واللبنانية والمصرية والعراقية.
عطا الله التي كانت تغني في الحفلات كي توفر مصاريف دراستها في المعهد العالي، كان أستاذها حينذاك الممثل جمال سليمان يعتبرها إحدى طالباته المفضلات، وأثناء دراستها في السنة الثالثة شاركت في مسرحية من الأدب الروسي اسمها “الحضيض”، فشاهدها المخرج طلال محمود الذي اكتشفها وقدّمها للتلفزيون السوري في مسلسل “نرجس”، وعندما انتقلت للسنة الرابعة اختارها الممثل ياسر العظمة لتشارك في مسلسل “مرايا”.
يحمل رصيدها حوالي 20 مسلسلاً منها: “فسحة سماوية، المارقون، خالد بن الوليد، ممرات ضيقة، ليل ورجال، اسأل روحك، قناديل العشاق، الهيبة، عندي قلب، طريق، مسافة أمان”.
غنائياً، تمتلك حوالي ثلاثين أغنية خاصة، وقد خطفت الأضواء عام 2020 بإصدارها سلسلة “تلك الأيام”، وهي عبارة عن ألبوم تضمن ست أغنيات كلاسيكية لعمالقة الغناء العربي بتوزيع عصري.
خلال هذا العام، رأت عطا الله أن عليها الحصول على “بريك موسيقي” للتواجد في الساحة الدرامية، فسجلت مشاركتها في الموسم الرمضاني المنصرم بلوحات عدة في الجزء الثاني من المسلسل الكوميدي “ما اختلفنا”.
اقرأ أيضاً: رشا شربتجي تنفي إجراء حذوفات أو تعديلات على الخطوط الدرامية لمسلسل “مطبخ المدينة” – 963+
وفي حوار خاص مع العدد العاشر من صحيفة “963+” تحدثت مريام عطا الله، عن تطلعاتها وميولها للأعمال الكوميدية.
عدتِ خذا الموسم إلى الدراما، فكيف تم ذلك؟
اشتقتُ للوقوف أمام الكاميرا بعد غيابي عنها لست سنوات، فاتصلت بالمخرج وائل أبو شعر والمنتج حسام الحمد وطلبتُ منهما المشاركة في مسلسل “ما اختلفنا”، علماً أن المخرج صديق قديم ووقفت أمام كاميرته في تجربتين سابقتين.
العودة من خلال مسلسل كوميدي.. أليست نوعاً من المغامرة؟
لا أبداً، لا أعتبرها مغامرة ولا مجازفة، وخاصة أنني خضت تجارب كوميدية ناجحة في أعوام سابقة.
أنا بطبعي، أميل إلى المسلسلات الكوميدية، وأشعر بالراحة الداخلية عندما أؤدي دوراً كوميدياً، وما يشجعني على ذلك أن كثير من المخرجين والنقاد أثنوا على تجاربي الكوميدية السابقة مثل مسلسلي “يوميات مدير عام” و”صبايا”، وأنا راضية كل الرضا عن تجربتي الأخيرة.
كيف تقيّمين هذا المسلسل، وألا تعتقدين أنه يشبه مسلسل “بقعة ضوء”؟
“ما اختلفنا” مسلسل لطيف وهادف في الوقت نفسه، ويوجه سهام نقده بشكل خفيف على القلب والعقل، بدليل الأصداء الإيجابية التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي خلال عرضه، وخاصة أن السوريين أحوج ما يكونون إلى الضحك والابتسام في هذه الأوقات بالذات.
وبما يتعلق بأوجه الشبه بينه وبين “بقعة ضوء” فأعتقد أن العملان يجسدان الحالة نفسها من خلال طرح القضايا بشكل ساخر، وكليهما يشبهان مسلسل “مرايا” الذي أعتبره المسلسل الأم للكوميديا الساخرة في الدراما السوريّة”.
ما المسلسلات التي تابعتيها في الموسم الرمضاني؟ ومن أعجبك من الممثلين؟
شاهدتُ خمسة أعمال، هي المسلسلات السورية “نسمات أيلول” و”تحت سابع أرض” و”ما اختلفنا” والمسلسل المصري “إش إش” والمسلسل اللبناني “بالدم”.
وقد أُعجبت بهذه المسلسلات لكن بنسب متفاوتة، وخاصة مسلسل “نسمات أيلول” الذي أعتبره كالنسمة اللطيفة التي تريح الأعصاب وسط الظروف الضاغطة من خلال بساطة وواقعية الأفكار والأداء.
في الشق الثاني من السؤال، أُعجبت جداً بالممثلين السوريين تيم حسن وكاريس بشار في مسلسل “تحت سابع أرض”، وأرى أن كل الممثلين في هذا العمل قدّموا أداءً رائعاً تحت قيادة مايسترو العمل وضابط إيقاعه وصمام أمانه المخرج سامر البرقاوي.
اقرأ أيضاً: سهر أبو شروف تطلق “ماريدو” وتؤكد لـ”963+”: اللون الغنائي لسميرة توفيق محبب إلى قلبي – 963+
شاركتِ في الكثير من المسلسلات، ما الأعمال الأقرب إلى قلبك؟
أنظر إلى كل المسلسلات التي شاركتُ فيها بنظرة واحدة مكللة بالمحبة والانتماء وإلا ما كنتُ وافقت على المشاركة فيها.
ربما بعض الأعمال لم يكن تواجدي فيها مؤثراً وكنتُ فيها ضيفة شرف، وأعمال أخرى لم أنتمِ إليها بكامل جوارحي بسبب تقصير مني أو لشعوري بضغط معين، ولكنني بالنهاية راضية عن كل مشاركاتي الدرامية بكل ما تحمله من إيجابيات وسلبيات.
هل تفكرين بالاستمرارية في عالم التمثيل أم أن الغناء سيأخذ كل وقتك؟
بالحقيقة اشتقتُ للتمثيل وأفكر بالمثابرة على الظهور الدرامي، وأعتقد أن الوقت الحالي غير مناسب للغناء وإقامة الحفلات وإصدار الأغنيات، رغم أنني أحتاج للحضور الغنائي دوماً، وأشعر أنني مطالبة بالموازنة ما بين التمثيل والغناء.
تقيمين في بيروت منذ سنوات بعيدة، فهل تفكرين بالعودة إلى سوريا؟
عشتُ وكبرت ونضجت في لبنان على مدى عشرين عاماً، وأصبحت لي طريقة عيش معينة في هذا البلد لا يمكن تخطيها، لكنني في الوقت نفسه أتمنى أن تستعيد سوريا عافيتها واستقرارها، لأن ذلك سينعكس حتماً على فرص العمل بعيداً عن المحسوبيات والامتيازات.
ويسعدني أن أعود إلى سوريا في أقرب وقت، لأنني لا أجد أحن وأدفأ من بلدي وأرضي، وبالنهاية عائلتي كلها تعيش في سوريا وسأعود للعيش معها آجلاً أم عاجلاً.
سوريا عانت كثيراً وتحتاج لوقت حتى تتعافى، وحتماً ستحمل الأيام القادمة الأفضل لسوريا وشعبها.
أخيراً.. ما جديدك في الأيام المقبلة؟
أحضّر لأكثر من أغنية سأقوم إطلاقها تباعاً الواحدة تلو الأخرى، كما أقرأ نصوص درامية عدة لكني لم أحسم قراري بعد.










