واشنطن
كشف المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك اليوم الخميس، أن اجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني، وضع إطاراً لدمج قوات سوريا الديموقراطية (قسد) بالدولة السورية.
وأفاد باراك في بيان على منصة “إكس“، أن جلسة محورية جمعت روبيو مع فيدان والشيباني في واشنطن، أعقبت لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، وضعت خريطة طريق للمرحلة التالية من الإطار الأميركي – التركي – السوري، وهي دمج “قسد” في الهيكل الاقتصادي والدفاعي والمدني الجديد لسوريا.
وأشار، إلى أن الجلسة تضمنت أيضاً إعادة تعريف العلاقات السورية التركية الإسرائيلية، ودفع التفاهمات التي تدعم وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس” في قطاع غزة، ومعالجة القضايا الحدودية بين سوريا ولبنان.
وقال، إنه “شهد لقاء ترامب والشرع بحضور جي دي فانس، نائب الرئيس، وماركو روبيو وزير الخارجية، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الدفاع بيت هيغسث، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، إلى جانب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني”.
وأكد أن اللقاء تضمن التزام الشرع لترامب، بالانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة “داعش”، والذي يعد إطاراً تاريخياً يرمز لانتقال سوريا من مصدر للإرهاب إلى شريك في مكافحته.
وذكر، أن الحكومة السورية الانتقالية ستساعد بنشاط في مواجهة وتفكيك خلايا “داعش”، و “الحرس الثوري” الإيراني، و”حماس” و “حزب الله” اللبناني وغيرها من الشبكات، لتصبح شريكاً ملتزماً في الجهد العالمي لإحلال السلام.
واعتبر باراك، أن “هذا الأسبوع يمثل نقطة تحول حاسمة في التاريخ الحديث للشرق الأوسط، وفي التحول اللافت لسوريا من العزلة إلى الشراكة”.
وشدد، على أن “قيادة الرئيس ترامب ترسم إعادة اصطفاف إقليمي قائم على مبدأ الأمن أولًا، ثم الازدهار، نحو مستقبل لا تحدده ظلال الماضي ومآسيه، بل وعود المستقبل وآماله الجديدة”.
وأكد على أن “الخطوة التالية من أجل منح سوريا فرصة حقيقية، هي الإلغاء الكامل لعقوبات قيصر عنها”، داعياً الكونغرس الأميركي إلى اتخاذ “هذه الخطوة التاريخية”.
وختم بالقول: “لقد قطعنا شوطاً طويلاً، لكن نحن بحاجة الآن لدفعة قوية أخيرة لتمكين الحكومة السورية الجديدة من إعادة تشغل محركها الاقتصادي، والسماح للشعب السوري وجيرانه في المنطقة بالازدهار”.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن السوريين يريدون حكومة وطنية تمثّل كل مكونات المجتمع السوري ويشعرون معها بالأمان.
وأضاف في تصريحات للصحفيين، أنه “سيتم تمثيل كل عنصر من عناصر المجتمع السوري في الحكومة السورية”، مشدداً على أن “الولايات المتحدة تريد إعطاء الحكومة السورية الانتقالية فرصة للنجاح، حتى لا يكون البديل هو الحرب الأهلية”.
وتابع: “لنفترض أن مشروع هذه الحكومة فشل، إما لأنهم أفشلوه أو لأنها ببساطة لم تنجح، حينها ستزلق سوريا إلى حرب أهلية شاملة”.
وأكد، أن “واشنطن مهتمة بمنح الحكومة السورية فرصة للنجاح في إعادة إعمار البلاد، لأنه بخلاف ذلك ستتحول سوريا إلى مساحة غير قابلة للحكم، ومنصة للمنظمات الإرهابية والعناصر الخطيرة الأخرى بالمنطقة”.










