واشنطن
كشف موقع “أكسيوس” الأميركي أمس الأربعاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب من الولايات المتحدة التوسط للتفاوض مع سوريا.
ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين لم يسمهما، أن “نتنياهو مهتم بالتفاوض على اتفاقية أمنية محدّثة والعمل على التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع سوريا”.
وقال أحد المسؤولين، وصفه الموقع بأنه رفيع المستوى، بأن “هذه ستكون أول محادثات من نوعها بين إسرائيل وسوريا منذ عام 2011”.
وذكر المسؤولان، أن “حكومة نتنياهو بدأت بالتواصل مع حكومة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، بدايةً بشكل غير مباشر من خلال تبادل الرسائل عبر أطراف ثالثة، ثم بشكل مباشر في اجتماعات سرية في دول ثالثة”.
وبحسب أحد المسؤولين، فإن “الشرع أكثر ملاءمة مما اعتقدت إسرائيل، ولا يتلقى أوامره من أنقرة، من الأفضل لنا أن تكون الحكومة السورية مقربة من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية”.
وأفاد الموقع نقلاً عن المسؤول، أن “الإسرائيليين عرضوا على المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك خلال زيارته إلى تل أبيب مطلع الشهر الجاري، خطوطهم الحمراء بشأن سوريا، والمتمثلة برفض القواعد العسكرية التركية بالبلاد، ورفض وجود إيران وحزب الله اللبناني، ونزع السلاح من جنوب سوريا”.
كما أبلغوا المبعوث الأميركي، أنهم “سيحتفظون بقواتهم في سوريا حتى توقيع اتفاقية جديدة تتضمن نزع السلاح من جنوب سوريا”.
اقرأ أيضاً: وزير الخارجية السوري يبحث مع نظيره النرويجي العلاقات الثنائية
وأشار المسؤول، إلى أن “إسرائيل تريد إضافة قوات أميركية إلى قوة الأمم المتحدة التي كانت متمركزة سابقاً على الحدود مع سوريا، في إطار اتفاقية حدودية مستقبلية جديدة مع سوريا”.
ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن الحكومة السورية الجديدة ستطرح قضية الجولان في أي محادثات سلام مستقبلية، لكنها قد تكون أكثر مرونة في هذا الشأن من نظام الأسد، بحسب الموقع.
ومطلع أيار/ مايو الماضي، كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز، أن الإمارات العربية المتحدة “أنشأت قناة خلفية للمحادثات بين إسرائيل وسوريا”.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع ومصدر أمني سوري ومسؤول استخبارات إقليمي، أن “هناك اتصالات غير مباشرة تركز على مسائل الأمن والاستخبارات وبناء الثقة بين إسرائيل وسوريا”.
وقال المصدر المطلع، إن “الجهود المبذولة التي بدأت بعد أيام من زيارة رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع إلى الإمارات في 13 نيسان/ أبريل الماضي، تركز حالياً على مسائل تقنية”، مضيفاً أنه “لا حدود لما يناقش في النهاية”.
وذكر المصدر الأمني السوري، أن “القناة الخلفية تقتصر حصراً على القضايا الأمنية، مع التركيز على عدة ملفات لمكافحة الإرهاب”.
وأشار، إلى أن “المسائل العسكرية البحتة، وخاصةً تلك المتعلقة بأنشطة الجيش الإسرائيلي في سوريا، تقع خارج نطاق القناة الحالية”.
وأكد المسؤول الاستخباراتي، أن “مسؤولين أمنيين إماراتيين ومسؤولين في المخابرات السورية ومسؤولين سابقين في المخابرات الإسرائيلية شاركوا في هذه الآلية”.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في سوريا مطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي، شنت إسرائيل عشرات الغارات الجوية ونفذت عشرات التوغلات داخل الأراضي السورية في ريفي درعا والقنيطرة.
وإلى الجانب التوغلات المتكررة، أنشأ الجيش الإسرائيلي 7 نقاط عسكرية دائمة في الأراضي السورية.










