دمشق
أعربت وزارة الداخلية السورية أمس الأحد، عن إدانتها لعملية إعدام شاب في مشفى السويداء الوطني جنوبي البلاد من قبل عناصر يتبعون لوزارة الدفاع السورية.
وقالت الوزارة في بيان، إنها “تتابع الفيديو المؤلم المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي أشير إلى أنه صوّر داخل مشفى السويداء الوطني في وقت سابق”.
وأضافت: “ندين ونستنكر هذا الفعل بأشد العبارات، ونؤكد أنه سيتم محاسبة الفاعلين وتحويلهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل، بغض النظر عن انتماءاتهم”.
وذكرت، أنه “بتوجيه من وزير الداخلية أنس خطاب، تم تكليف اللواء عبد القادر الطحان، معاون الوزير للشؤون الأمنية، بالإشراف المباشر على مجريات التحقيق لضمان الوصول إلى الجناة وتوقيفهم بأسرع وقت”.
وانتشر أمس الأحد، على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً مأخوذاً من كاميرات المراقبة في المشفى الوطني بالسويداء، يظهر إعدام عناصر من وزارة الدفاع شخصاً يرتدي ملابس طبية بعد مقاومته لأحد العناصر.
وأمس الأحد، أعرب مجلس الأمن في بيان عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الأخير في أعمال العنف التي اندلعت في محافظة السويداء منذ منتصف تموز/ يوليو الماضي، ودعا جميع الأطراف إلى الالتزام بترتيب وقف إطلاق النار وضمان حماية السكان المدنيين، وفقاً لما نقله موقع أخبار الأمم المتحدة.
اقرأ أيضاً: نواب أوروبيون يدعون لتحقيق دولي في انتهاكات السويداء
وأدان، “الأعمال الوحشية التي استهدفت المدنيين في السويداء، والتي شملت عمليات قتل جماعي وأدت إلى فقدان العديد من الأرواح، بالإضافة إلى نزوح داخلي واسع النطاق شمل نحو 192 ألف شخص”، مؤكداً أن هذه الانتهاكات تمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق الاستقرار والسلام في سوريا.
ودعا، مجلس الأمن كافة الأطراف إلى ضمان تمكّن الأمم المتحدة وشركائها في التنفيذ والمنظمات الإنسانية من إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المجتمعات المحلية المتضررة في السويداء وجميع أنحاء سوريا، بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق، مع ضمان معاملة إنسانية لجميع الأشخاص، بمن فيهم من استسلموا أو جرحوا أو احتجزوا أو ألقوا سلاحهم.
وشدد، على ضرورة توفير الحماية لجميع السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية، مؤكداً أن التعافي الحقيقي في سوريا لا يمكن أن يتحقق دون اتخاذ تدابير حقيقية لضمان الأمان والحماية للجميع.
ورحب، المجلس بالبيان الذي أصدرته الحكومة السورية والتي أدانت أعمال العنف واتخذت خطوات للتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها، داعياً دمشق إلى ضمان إجراء تحقيقات موثوقة وسريعة وشفافة ونزيهة وشاملة وفق المعايير الدولية.
وأكد، أن الحكومة السورية يجب أن تضمن مساءلة جميع مرتكبي أعمال العنف وتقديمهم إلى العدالة بغض النظر عن انتماءاتهم، مشيراً إلى قرار إدارة وزارة الدفاع السورية بإنشاء لجنة للتحقق من انتماءات الأفراد الضالعين وخلفياتهم، وشدد على أهمية الشمول والشفافية في عمليات العدالة والمصالحة كضرورة ملحة لإحلال السلام المستدام في سوريا.










