دمشق
يعقد ممثلون عن الحكومة السورية وآخرون عن طائفة الموحدين الدروز، اجتماعاً في العاصمة الأردنية عمان نهاية الأسبوع القادم، بحسب ما أفادت صحيفة “القدس العربي“.
وقالت الصحيفة نقلاً عن مصدر أميركي وآخر سوري أمس السبت، أن المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، يجري اتصالات مكثفة مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزراء خارجية عرب ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لعقد جولة مفاوضات بين الحكومة السورية وممثلين عن الدروز.
وذكر المصدر الأميركي، أن “الأطراف الديبلوماسية تسعى لإقناع الشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز بالحضور شخصياً”، مشيراً إلى أن هناك رغبة دولية وإقليمية بإنجاح المؤتمر.
وأوضح، أن هناك جهود من أجل حضور وجهاء من أبرز العائلات الدرزية وقادة أشهر الفصائل المحلية بالسويداء، دون معرفة ما إذا سيتم توجيه دعوة لكل من الشيخين سليمان عبد الباقي وليث البلعوس، المقربين من الحكومة السورية.
وأكدت الصحيفة، أن “الديبلوماسية الدولية والإقليمية تعلق أملاً كبيراً على الاجتماع، إلا أن الأوساط النشطة للتحضير له لا تتوقع حضور الهجري، في ظل غياب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني واقتصار التمثيل الرسمي على قائد الأمن الداخلي بالسويداء أحمد الدالاتي، وقائد الأمن الداخلي بدرعا شاهر عمران، ومحافظ السويداء مصطفى البكور”.
وأمس السبت، أعرب الشيخ حكمت الهجري، عن شكره للدول التي وقفت إلى جانب محافظة السويداء جنوبي سوريا، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب وإسرائيل ودول الخليج العربي، إضافة إلى الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.
واستنكر، الهجري الهجمات التي استهدفت المدنيين في السويداء، واصفاً ما جرى بـ”الإبادة الممنهجة التي طالت الأطفال والشيوخ والمنازل والقرى الآمنة”، معتبراً أن “هذه الأعمال تنتهك القوانين الدولية وحقوق الإنسان، وتشكل جرائم حرب موصوفة بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي”.
وأضاف، في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن “صمت المجتمع الدولي ساهم في استمرار هذه الجرائم، محذراً من الحملات الإعلامية التي تحاول تزييف الحقائق وطرح صورة زائفة عن السلام في المنطقة”.
ودعا الهجري، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري، مطالباً بـ”فتح تحقيق دولي مستقل حول الجرائم المرتكبة في السويداء، وإحالة المتورطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإرسال بعثات مراقبة دولية لحماية المدنيين، ووقف الدعم السياسي والعسكري للفصائل المسلحة المحيطة بالمحافظة”.
كما شدد على “ضرورة الضغط على حكومة الأمر الواقع للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وضرورة انسحاب جميع الميليشيات والمجموعات المسلحة خارج الحدود الإدارية للسويداء لتأمين عودة السكان إلى قراهم ومنازلهم”.
وقبل يومين، طالب نواب أوروبيون بإجراء تحقيق دولي في الأحداث والانتهاكات التي شهدتها محافظة السويداء منتصف الشهر الماضي.
ووجّه عشرة نواب في البرلمان الأوروبي، رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أعربوا فيها عن قلقهم البالغ إزاء أعمال العنف في الجنوب السوري.










