بيروت
أعلنت السلطات اللبنانية، أن أكثر من نصف مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم من لبنان خلال عام 2025، وذلك ضمن خطة العودة المنظمة والمستدامة.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، أمس الجمعة، إن لبنان يتمكن للمرة الأولى منذ اندلاع أزمة النزوح السوري عام 2011 من توثيق واقع عودة اللاجئين بالأرقام والبيانات الرسمية، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وأوضحت الوزيرة أن أكثر من نصف مليون لاجئ سوري غادروا الأراضي اللبنانية خلال عام 2025 بطريقة آمنة ومستدامة، استناداً إلى بيانات المديرية العامة للأمن العام، مشيرة إلى أن هذه العودة انعكست بشطب أسماء المغادرين من سجلات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وبيّنت حنين السيد أن عمليات التتبع الرسمية أظهرت مغادرة 501 ألف و603 لاجئين سوريين لبنان فعلياً خلال العام الماضي، معتبرة أن ما تحقق يشكل إنجازاً غير مسبوق يُسجل للمرة الأولى نتيجة عمل حكومي منظم وهادف، وسياسة واضحة المعالم.
وأكدت الوزيرة أن اللجنة الحكومية المختصة ستواصل خلال عام 2026 متابعة تنفيذ خطة العودة المنظمة والمستدامة للاجئين السوريين إلى بلادهم، بالتنسيق مع الحكومة السورية الانتقالية والشركاء الدوليين، وبما يضمن الحفاظ على كرامة العائدين ويخدم المصلحة الوطنية اللبنانية.
اقرأ أيضاً: مباحثات سورية – نمساوية حول ترحيل اللاجئين
ومنتصف كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قالت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان كارولينا ليندهولم بيلينغ، إن رفع العقوبات المفروضة على سوريا قد يشجع اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم.
وأضافت بيلينغ، أن حوالي مليون لاجئ سوري ما زالوا موجودين في لبنان، ومن بين هؤلاء، سُجل حوالي 636,000 شخص رسمياً لدى وكالات اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وأشارت إلى المساعدات المقدمة من قبل المنظمات الدولية حتى الآن ساعدت السوريين بنسب صغيرة الحجم مقارنة بما هو مطلوب بسبب أوضاعهم الإنسانية، إلا أن رفع العقوبات الأميركية قد يحدث فرقاً كبيراً، وفق ما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس“.
وأوضحت، أن سوريا تحتاج الآن إلى أموال كبيرة من حيث إعادة الإعمار وتنمية استثمارات القطاع الخاص والتي سينتج عنها فرص عمل جديدة في سوريا، وذلك مقرون برفع العقوبات.
وذكرت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن نحو 112 ألف شخص نزحوا من سوريا إلى لبنان منذ سقوط النظام قبل أكثر من عام.
ونوهت إلى أن السوريين الموجودين في لبنان، يحتاجون للحصول على أوراق ثبوتية، على اعتبار أن عدم وجودها لدى الكثير منهم يعيق قدرتهم على التنقل.










