دمشق
قال مصدر عسكري سوري لـ”963+”، اليوم الخميس، إن تعزيزات عسكرية تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية وصلت إلى مدينة البوكمال بريف محافظة دير الزور شرقي البلاد.
وأضاف المصدر، أن التعزيزات العسكرية وصلت إلى البوكمال بعد تقدم فصائل من “الحشد الشعبي” نحو الساتر الثاني على الحدود السورية – العراقية.
وقبل يومين، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون الأمني بين بغداد ودمشق لمواجهة بقايا تنظيم “داعش” المنتشرين في المناطق القريبة من الحدود بين البلدين، مشيراً إلى أن وجود هذه العناصر يشكل تهديداً مباشراً لأمن العراق واستقراره.
وكان قد قال حسين، إن العراق يتابع الأوضاع في الدول المجاورة دون التدخل المباشر في شؤونها، لأن “استقرار هذه الدول ينعكس إيجاباً علينا، فيما يؤدي عدم استقرارها إلى نتائج سلبية”.
وأضاف الوزير العراقي أن بلاده ترى أن الحل في سوريا يمر عبر مسار سياسي شامل يضمن مشاركة جميع المكونات السورية، ويؤسس لـ”سلم مجتمعي قائم على الشراكة والثقة المتبادلة”.
ولفت إلى أن المكونات السورية من الشمال إلى الجنوب، بما في ذلك الطائفة الدرزية، تحتاج إلى بناء جسور ثقة فيما بينها قبل أن تستغل قوى إقليمية حالة الفراغ الداخلي.
اقرأ أيضاً: التحديات الأمنية تحكم الحدود العراقية السورية
وكشف حسين أنه التقى نظيره السوري أسعد الشيباني نحو ثماني مرات، في إطار جهود مستمرة لتنسيق المواقف ومتابعة التطورات المشتركة بين البلدين، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء العراقية (واع).
ونهاية أيلول/ سبتمبر الماضي، أكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية في البرلمان العراقي، تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود مع سوريا.
وشددت اللجنة على أن القوات الأمنية العراقية بكافة صنوفها تمتلك خططًا محكمة وإجراءات عسكرية متقدمة لضمان حماية الحدود ومنع أي تسلل أو هجوم محتمل.
وكان قد قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ياسر وتوت، في تصريح لمنصة “الجبال”، إن اللجنة اطلعت على تصريحات إعلامية تتحدث عن نية بعض الجماعات المسلحة المتواجدة داخل الأراضي السورية بالتسلل أو شن عمليات تستهدف العراق، مشدداً على أنه لم تردهم حتى الآن أي معلومات رسمية من الجهات الأمنية المختصة تؤكد هذه النوايا.
وأضاف وتوت، أن “القوات الأمنية العراقية، من الجيش وحرس الحدود وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي، لديها خطط محكمة وإجراءات عسكرية متقدمة لتأمين الحدود المشتركة مع سوريا، خصوصاً في المناطق الصحراوية التي كانت سابقاً منفذاً لهذه الجماعات”.
وأشار إلى أن “التحصينات على الحدود قد تم تعزيزها بشكل كبير، مع نشر أجهزة مراقبة متطورة وكاميرات حرارية، إلى جانب تكثيف الطلعات الجوية والاستطلاعية، مما يجعل من الصعب جداً على أي عناصر إرهابية اختراق الحدود أو تهديد الاستقرار الداخلي في العراق”.
وأكد، أن القوات الأمنية العراقية تمتلك الجهوزية الكاملة للتعامل مع أي تهديد محتمل، مشيراً إلى أن “العراق اليوم أقوى أمنياً وأكثر خبرة في مواجهة الإرهاب، ولن يسمح بعودة هذه الجماعات الإجرامية مرة أخرى”.










