باريس
أعربت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الاثنين، عن “قلقها العميق” عقب اعتقال وزارة الداخلية التركية ثلاثة رؤساء بلديات جدد ينتمون إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا.
وقالت الخارجية الفرنسية، “إن احترام حقوق المسؤولين المنتخبين، ونواب المعارضة والحق في محاكمة عادلة، وحرية التظاهر والتعبير، يُشكّل حجر الأساس في دولة القانون والديمقراطية”.
ويأتي هذا الموقف الفرنسي في ظل تزايد الانتقادات الدولية للسلطات التركية بسبب ما وُصف بتضييقها المستمر على المعارضة السياسية وتقويض الحريات العامة.
وقبل أسبوع، اعتقلت السلطات التركية أكثر من 150 شخصاً بينهم أعضاء في حزب “الشعب الجمهوري” المعارض ورئيس بلدية سابق في مدينة إزمير غربي البلاد.
وأفادت قناة “إن تي في” التركية أن السلطات اعتقلت، يوم الثلاثاء الماضي، 157 شخصاً بينهم أعضاء في حزب “الشعب الجمهوري” بأمر من المدعي العام في إطار تحقيق “يتعلق بالفساد والاحتيال والتلاعب في مناقصات بالمدينة”.
اقرأ أيضاً: أردوغان يلتقي وفداً من حزب المساواة وديموقراطية الشعوب
وكان قد قال مراد باقان، عضو البرلمان عن إزمير والمنتمي إلى حزب “الشعب الجمهوري” الذي يواجه موجات من الاعتقالات منذ أواخر العام الماضي، إن رئيس بلدية إزمير السابق تونج سويار احتجز مع موظفين حكوميين كبار ومسؤول بالحزب.
وكتب باقان على منصة “إكس”: “استيقظنا على عملية أخرى، نحن نواجه عملية مماثلة لما حدث في إسطنبول، النظام القضائي يتصرف بناءً على ما يتلقاه من أوامر”، بحسب ما نقلت “فرانس برس”.
وكانت السلطات التركية قد اعتقلت في آذار/ مارس الماضي، رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، المنافس السياسي الأبرز للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بتهم فساد ينفيها، وأدى ذلك إلى أكبر احتجاجات في الشوارع منذ نحو عشر سنوات وعمليات بيع حادة للأصول التركية.
وينفي حزب الشعب الجمهوري تلك الاتهامات. ووصف الحزب وبعض الدول الغربية “حملة الاعتقالات بأنها خطوة مسيسة، من أجل القضاء على التحديات الانتخابية لأردوغان وإسكات المعارضة”، فيما تنفي السلطات ذلك وتؤكد “استقلالية القضاء”.










